فلسفة الغيبة

البريد الإلكترونيطباعة

فلسفة الغيبة

بعد طرح أصول الوعي التاريخي في المنظور المهدوي لابدّ لأجل استكمال بناء النظريّة من استعراض ثلاث مقولات مركزيّة للقضيّة المهدويّة ألا وهي : الغيبة ، الانتظار ، تعجيل الظهور.

في هذا الفصل نبحث في المقولة الأولى ، وفي الفصل السادس نعالج المقولة الثانية ، ونترك المقولة الثالثة للفصل السابع والأخير.

لقد كثر اللغط والجدل حول غيبة الإمام حتّى أحيطت بظلال قاتمة من الحيرة والغرابة زلّت معها الكثير من الأقدام في أوحال التشكيك والتكذيب ، عن الإمام العسكري عليه السلام : « ألا إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله عزّ وجلّ » (۱).

هذه الغيوم زادها اتّساعاً إعراض الكثيرين عن الكتابة في الموضوع ممّا جعل « الثقافة المهدويّة » تفتقر إلى الكثير من البحوث والدراسات الشاملة والمعمّقة فيما يتعلّق بهذه المسألة بالذات « الغيبة فلسفتها وأبعادها ».

و « الثقافة المهدويّة » بكونها الأرضيّة الفكريّة والعقائديّة للارتباط بالمهدي ، والقاعدة التربويّة لتنشئة جيل مهدوي عاطفيّاً ومفاهيميّاً وسلوكيّاً ، عليها أن تتصدّى لهذا البعد المُهمَل نسبيّاً ، ولابدّ ألّا تكتفي لتفسير المسألة بالبعد الغيبي فقط ـ وإن كان لهذا العامل دور مركزي في المسألة ـ ولكن عليها أيضاً أن تعالج الفكرة في عمقها التاريخي والحضاري وفي ضوء تصوّر الإسلام لحركة الإنسان وحركة المجتمع.

من هنا نحاول في هذا الفصل من « النظريّة المهدويّة في فلسفة التاريخ » سدّ هذه الثغرة في نسق ثقافتنا المهدويّة سائلين المولى و عجل أن يُثَبِّتَنا على دينه وأن يُليِّن قلوبنا لولي أمره وأن يعافينا بما امتحن به خلقه ، « اللّهمّ وثبّتني على طاعة ولي أمرك الذي سترته عن خلقك ، وبإذنك غاب عن بريّتك ، وأمرك ينتظر ، وأنت العالم غير المعلَّم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليّك في الإذن له بإظهار أمره ، وكشف سرّه ، فصبّرني على ذلك حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ، ولا كشف ما سترت ، ولا البحث عمّا كشفت ، ولا أنازعك في تدبيرك ، ولا أقول لِمَ وكيف ، وما بالُ ولي أمرك لا يظهر ، وقد امتلأت الأرض من الجور ، وأفوّض أموري كلّها إليك » (۲).

الغيبة الصغرى ودلالاتها

للمهدي عجّل الله تعالى فرجه غيبتان : صغرى وكبرى ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين » (۳).

وعن حازم بن حبيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يا حازم إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين فمن جاءك يقول : إنّه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه » (٤).

وتبدأ الغيبة الصغرى من حين تولّي الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه مسؤوليّة الإمامة بعد وفاة أبيه ـ سنة ٢٦٠ هـ ـ وعمره حينذاك خمس سنين ، ( يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) [ مريم ] ، ويذهب بعض العلماء إلى أنّ الغيبة الصغرى تبدأ من حين الولادة ـ سنة ٢٥٥ هـ ـ وتمتدّ الغيبة إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، ولقد كان اتّجاه الأئمّة عليهم السلام منذ عصر الإمام الجواد والهادي عليهما السلام التخفيف من الاتّصال بمواليهم ، واعتمدوا أسلوب المراسلة عن طريق الكتب والتواقيع لشدّة الحصار المضروب عليهم والطوق الذي تحكمه السلطات على تحرّكاتهم خاصّة زمن الإمام الحسن العسكري عليه السلام لِما اشتهر في الآفاق أنّه سيولد الإمام الثاني عشر ، ويقتلع جذور الطغاة ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ولذلك حرص الإمام العسكري أن تتمّ الولادة المباركة في كنف السرّية التامّة ولم يَرَ الإمام المهدي سوى خاصّته.

وحتّى عند وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام في ٨ / ربيع الأوّل / سنة ٢٦٠ هـ ، لم يظهر المهدي عجّل الله تعالى فرجه إلّا للخاصّة ، وبدأت حينها السفارة بينه وبين الشيعة التي امتدّت طيلة تسع وستين عاماً وستّة أشهر وخمسة عشر يوماً كما ينقل المؤرّخون ، وسفراؤه هم على التوالي :

الأوّل : عثمان بن سعيد بن عمرو العمري.

الثاني : محمّد بن عثمان بن سعيد.

الثالث : حسين بن روح النوبختي.

الرابع : علي بن محمّد السمري.

ولما استوفت الغيبة الصغرى أغراضها صَدَر من الإمام عليه السلام إلى السفير الرابع توقيعه الأخير سنة ٣٢٩ هـ وهو : « بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمّد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ؛ فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيام ، فاجمع أمرك ولا توصِ لأحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلّا بإذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً » (٥).

ولقد حقّقت الغيبة الصغرى جملة من الأهداف ، أهمّها :

أوّلاً : إثبات وجود المهدي لما حفّت ولادته من ظروف من خلال ما يصل إلى الشيعة عنه عبر السفراء والوكلاء من تواقيع وبيّنات وبيانات.

ثانياً : اعتياد الناس على أسلوب استتار الإمام واحتجابه بعد ما كانوا يعاصرون الأئمّة السابقين عليهم السلام ويتمكّنون من مقابلتهم والاتّصال بهم مباشرة.

ثالثاً : التدرّج مع الناس في اختفاء الإمام ؛ لأنّ انسحاب القائد بشكل مباشر من الساحة قد يصدم الناس ولا يستطيعون مواجهة الأحداث وتدبير أمورهم الدينيّة والدنيويّة بمعزل عن الإمام « لأنّ هذه القواعد كانت معتادة على الاتّصال بالإمام عليه السلام في كلّ عصر والتفاعل معه والرجوع إليه في حلّ المشاكل المتنوّعة فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأة وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحيّة والفكريّة سبّبت هذه الغيبة المفاجأة الإحساس بفراغ دفعي هائل قد يعصف بالكيان كلّه ويشتّت شمله » (٦) ، وهذا يفسّر حكمة الإمام المهدي في تدرّجه في الاحتجاب فهو أقلّ اعتزالاً في الفترة الأولى من السفارة ولكن لم نبلغ عصر السفير الرابع حتّى لا يكاد ينقل عن الحجّة عجل الله تعالى فرجه أيّ مشاهدة.

ولم تنته هذه المرحلة ـ فترة السفارة ـ حتّى نشأ جيل جديد مستعدّ لتقبّل غيبة الإمام والتعامل مع القيادة بشكل غير مباشر ، ولا يرى بأساً في انقطاع السفارة واحتجاب الإمام عن قواعده.

لكن السؤال يطرح نفسه في مقام البحث : لماذا لم يتواصل أسلوب السفارة وبالتالي استمرار الغيبة الصغرى ؟ لماذا انقطع هذا الأسلوب من الاتّصال لتبدأ الغيبة الثانية ؟

ويمكن إرجاع الجواب إلى العوامل التالية :

أوّلاً : حقّق الغرض من أسلوب السفارة ـ وهو كما رأينا ـ : تعويد الذهنيّة والنفسيّة العامّة على التعامل مع أسلوب جديد في الارتباط بالإمام : ألا وهو الارتباط بإمام مستور.

ثانياً : تشديد الحصار على المهدي عجّل الله تعالى فرجه من قبل السلطات وتكثيف المراقبة عليه وعلى مواليه وعلى سفرائه أيضاً ممّا يهدّد وجود المهدي نفسه.

ثالثاً : إنّ استمرار أسلوب السفارة وامتداده أكثر يعني انكشاف أمر المهدي لعدم إمكان الجمع بين أسلوب السفارة إلى أجل غير محدود والسرّية كقاعدة في العمل.

الغيبة الكبرى وأبعادها

بدأت الغيبة الكبرى سنة ٣٢٩ هـ حين أعلن الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه في توقيعه الأخير نهاية السفارة ، وكان ذلك إيذاناً بغياب الإمام واستتاره ، وأنّه لن يظهر إلّا بعد انتهاء أمد هذه الغيبة بعد أن يأذن له الله بذلك ، ويساوق هذا بدء حقبة هامّة في التاريخ الإسلامي ـ في مرحلة النبوّة الخاتمة ـ وهي تمهّد للمرحلة الأخيرة من مراحل التاريخ ، وهي مرحلة الظهور وقيام المجتمع الرشيد كما شرحنا ذلك في الفصل السابق.

وتمتاز الغيبة الكبرى عن الغيبة الأولى من عدّة جهات :

الأولى : النيابة في عصر الغيبة الصغرى كانت لأشخاص معيّنين بذواتهم ، وكانوا يمارسون دور النيابة في أسلوب السفارة ، أمّا في زمن الغيبة الكبرى فإنّ النيابة تكون لخطّ عام ضبطه الإمام من خلال الخصائص العامّة الذي يجب أن تتوافر في الفقيه ، فقد ورد في توقيع الحجّة : « فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » (۷).

الثانية : الغيبة الكبرى هي المرحلة الأساسيّة في الاستتار ، وما الغيبة الصغرى سوى مقدّمة للغيبة الثانية ، فإن كانت الأولى قد استنفذت أغراضها بما أنّها مهّدت فعلاً للثانية ، فإنّ الغيبة الكبرى لا تزال ممتدّة قصد استكمال الشرائط الأساسيّة للظهور بعد ضمان الأطروحة الكاملة المتمثّلة بالإسلام كنظام اجتماعي شامل لتلك الدولة العالميّة والقائد المعصوم لهذه الدولة ، ولم يبق سوى تأمين الطليعة من الأنصار الذين سينصرون المهدي ويساعدونه في مواجهته ومعركته الكبرى ، وانتظار توافر الظرف السياسي العام الملائم لقيام هذه الدولة العالميّة.

الثالثة : إن توافر الشرطين السابقين يحتاج إلى أمد طويل ممّا يستوجب طول الغيبة ، وما يلزم من ذلك من حيرة واضطراب تصل بالبعض إلى درجة الشكّ ، فعن علي بن الحسين عليه السلام : « إنّ للقائم منّا غيبتين إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم : مات ، ويقول بعضهم : قتل ، ويقول بعضهم : ذهب ، حتّى لا يبقى على أمره من أصحابه إلّا نفر يسير » (۸).

وتجعل الغيبة الكبرى المؤمنين على محك الامتحان والابتلاء الذي يشكّل قانوناً عامّاً يحكم هذه الفترة ؛ لأنّه لا يمكن فرز الجيش المهدوي المقاتل إلّا في أجواء المحن والشدائد حتّى يولد من رحم هذا الواقع الصعب أنصار المهدي الذين يعيشون أعلى درجات الارتباط والولاء ، ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) [ الصف ].

وهذه الخصائص التي توافرت عليها الغيبة الكبرى : استطالة في الزمن ، احتجاب الإمام ، الوضع العالمي غير المستقرّ ، اضطراب حال المسلمين عموماً ... ، توجب على المتابع أن يسأل عن علّة الغيبة ولماذا حُرِمت الأُمّة من إمامها في ظروف هي أحوج ما تكون إليه ؟

وكيف يظهر الباطل على الحقّ في أكثر من موقع وتعجّ الأرض بالمظالم والانتهاكات والإمام لا يظهر ؟ هذه الأسئلة وغيرها تراود الكثيرين واستند إليها البعض للتشكيك في أصل المعتقد.

ونحن نسلّم أنّ أفعال الله معلَّلة بأغراض ، وأنّه ما من فعل يصدر من المولى عزّوجلّ إلّا وله حكمة ومصلحة للخلق ، ولا يبرّر عدم قدرتنا على فهم هذه الحكمة والإحاطة التامّة بملاك هذه الوقائع الرّدّ والإنكار ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لابدَّ منها يرتاب فيها كلّ مبطل ، فقلت : ولمَ جعلت فداك ؟ قال : الأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم. فقلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج الله تعالى ذكره ؛ إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما آتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلى وقت اقترافها يا ابن الفضل ؛ إنّ هذا الأمر أمر من أمر الله تعالى ، وسرّ من سرّ الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف » (۹).

فالعقل البشري لا يمكن أن يدرك كلّ أسرار الغيبة إلّا بعد ظهور الإمام ؛ لأنّنا مهما أوتينا من علم لا يمكن أن تنكشف لنا كلّ الحقائق والنواميس الكونيّة والإلهيّة التي تحكم العالم والتاريخ.

ولكنّنا مع الإقرار بهذه الحقيقة يمكن أن نتلمّس الطريق لمعرفة بعض وجوه وأبعاد الغيبة بالمقدار الذي دلّت عليه روايات أهل البيت عليهم السلام وبما نستوحيه من نظرة الإسلام العامّة للكون والحياة وفلسفته لحركة التاريخ والمجتمع. فلا منافاة بين تلك الحقيقة وهذا المبدأ ؛ لأنّ الأولى تستبعد الإحاطة التفصيليّة بكلّ الأسرار أمّا هذا المبدأ فينصّ على إمكان المعرفة الإجماليّة لبعض الأبعاد :

١. البعد القيادي للغيبة

والمقصود منه العوامل المرتبطة بالإمام نفسه وأدّت لغيابه ، فالقائد لابدّ أن يمتلك كلّ الظروف الملائمة التي تخوّل له قيادة المسيرة بسلام ، خاصّة بالنسبة لقائد عالمي كالمهدي عجّل الله تعالى فرجه الذي يمتاز عن أيّ قائد آخر بالامتداد الأفقي لساحته التغيريّة حيث تتّسع لكلّ العالم ويمتاز أيضاً بالرفض المطلق لكلّ أنظمة الظلم ورؤوسه وبالتالي فهو قائد ثورة شاملة معلنة لا تقيّة فيها ، وهذه الأبعاد القياديّة للغيبة يمكن إرجاعها إلى العناصر التالية :

أ. الخوف من القتل : قد وردت أحاديث كثيرة عن الأئمّة عليهم السلام تعلّل الغيبة بالخوف من القتل والخوف من الذبح وما قارب هذا المعنى ، وهي تؤكّد أنّ الإمام بما هو مستودع الوصاية الإلهية يمثّل الحفاظ على حياته أهمّيّة قصوى ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « يا زرارة لابدّ للقائم عليه السلام من غيبة ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف على نفسه وأومأ إلى بطنه »(۱۰).

وعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « للغلام غيبة قبل وفاته. قلت : ولم ؟ قال : يخاف على نفسه الذبح » (۱۱).

إنّ خوف الإمام على نفسه من القتل ، وحرصه على وجوده الشريف ، ليس إخلالاً بدوره القيادي ـ كما يتوهّم ـ في الحياة والتاريخ ، وإنّما هو حرص على الرسالة ، وهي حالة عاشها كلّ الأنبياء عبر التاريخ في صراعهم مع الطواغيت ، فهذا الحرص لا ينبع من نزعة أنانيّة منغلقة على الذات ، وخاضعة لغريزة حبّ البقاء ، وإنّما هو شعور ينشأ عن إصرار على أداء الأمانة وتبليغ الرسالة ، وذلك متوقّف عقلاً على وجود وحياة الولي نفسه ، عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، يقول فيها : ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربّي حكماً وجعلني من المرسلين » (۱۲).

ونواجه في هذا المقام إشكالاً فحواه أنّ الأئمّة عليهم السلام كلّهم كانوا في مَعْرض القتل فلماذا لم يتواروا كالمهدي عجّل الله تعالى فرجه بل كانوا ظاهرين ؟

إنّ السائل غاب عنه أنّ حال المهدي يختلف عن حال آبائه ، فهو معروف عنه أنّه لن يترك مملكة لظُلم ولا سلطان لجائر وأنّه سيملأ الأرض عدْلاً وقسطاً وسيقتلع كلّ الطواغيت من الأرض ، ومن كان هذا شأنه لا يخرج عن دائرة الرصد والمراقبة والملاحقة خوفاً من قومه ، ومن جهة أخرى « آباؤه إنّما ظهروا ؛ لأنّه كان من المعلوم أنّه لو حدث لهم حادث لكان هناك من يقوم مقامهم وسند يسندهم من أولادهم ، وليس كذلك صاحب الزمان ؛ لأنّ المعلوم أنّه ليس بعده من يقوم مقامه قبل حضور وقت قيامه بالسيف ، ولذلك وجب استتاره وغيبته وفارق حاله حال آبائه عليهم السلام » (۱۳).

ب. الاستقلالية في القرار : إنّ القائد العالمي الذي يحمل مشروع خلاص الأرض والإنسان من مآسي امتدّت قرون طويلة والذي يعلنها حرباً لا هوادة فيها على كلّ الذين حرموا الإنسانيّة نعمة العدل والأمن والرفاه ، لابدّ أن يكون مستقلّاً في قراره غير ملزم بولاء أو عهد لأيّ جهة كانت ولأيّ سلطة غاشمة.

عن المهدي عجل الله تعالى فرجه : « إنّه لم يكن أحد من آبائي إلّا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي » (۱٤) ، فغيبة الإمام وابتعاده عن ضغوطات الحكومات الجائرة تحول دونه ودون الالتزام بعقد أو عهد مع هؤلاء الجبارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعة » (۱٥).

لقد انطلق التخطيط الإلهي لتحقيق هذه الاستقلاليّة والأصالة في القرار وعدم التبعيّة لأحد مبكّراً منذ ولادة المهدي نفسه وما اكتنفها من إغماض وتكتّم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على الخلق لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج » (۱٦).

ج. تكامل القائد « تكامل ما بعد العصمة » : لمّا اقتضت الإرادة الإلهيّة أن يتحقّق الوعد الإلهي بقيام دولة العدل العالميّة على يد الإمام الثاني عشر عليه السلام ، تدخّلت لحفظ هذا الإمام الذي يمثّل الحلقة الأخيرة من سلسلة أوصياء رسول الله صلّى الله عليه وآله والذي يتوقّف على وجوده وظهوره جهاد كلّ الأنبياء والأوصياء عبر التاريخ ، فكانت الغيبة الكبرى تستهدف أساساً حفظ هذا القائد العظيم لصون هذا العطاء النبوي عبر الزمن وتحقيقاً للإرادة الإلهيّة التي يستحيل أن تتخلّف ، وفي أجواء الغيبة حفّت المهدي عناية إلهيّة خاصّة لتضمن له التكامل ـ تكامل ما بعد العصمة ـ « أيّ ذلك الكمال الذي يؤهّله إلى مرتبة أعلى وأعمق وأسهل في نفس الوقت من أساليب القيادة العالميّة » (۱۷).

ولهذا اعتبر الشهيد الصدر رحمه الله : « إنّ غيبة الإمام وطول عمره من عوامل نجاح المهدي في مهمّته ؛ لأنّ التغيير العالمي الذي سيمارسه المهدي يتطلّب وضعاً نفسياً في القائد الممارس مشحوناً بالشعور بالتفوّق والإحساس بضالة الكيانات الشامخة التي أُعدّ للقضاء عليها لتحويلها حضارياً إلى عالم جديد » (۱۸) ، فهو يقصد أساساً عامل « هيبة التاريخ » الذي يقف حائلاً أمام العديد من الثوّار والمصلحين ، ويشلّ حركتهم في التغيير ، هذه الهيبة لابدّ أن تزول من نفس القائد والإمام بمعاصرته لحضارات عديدة ودول كثيرة قامت ثمّ زالت ، وهذا العامل يجعل القائد متماسكاً في نفسه ولن يرهب أيّة قوّة حضاريّة مهما كان مداها ، من ناحية ثانية إنّ مواكبته لهذه الحضارات من شأنها أن تعمّق الخبرة القياديّة للمهدي عجّل الله تعالى فرجه ؛ لأنّ الغيبة تضعه أمام تجارب كثيرة للآخرين بكلّ ما فيها من نقاط القوّة والضعف.

وناقش بعضهم (۱۹) هذا البعد القيادي من أبعاد الغيبة ولم يستسغ أن يكون للإمام مدارج كمال يرتقيها وراء العصمة فقال : « إنّ ما ذكره الشهيد الصدر رحمه الله خطير جدّاً على المستوى العقائدي ؛ لاستلزامه نسف الأسس الفكريّة العظمى الذي يتحلّى بها الإمام الخليفة المسدّد من قبل السماء والمحيط بتفاصيل الأمور العلميّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة وإلّا فجهله بها تعدّ بخساً في درجته ومنزلته وحطّاً من كرامته عليه السلام مضافاً لاستلزامه الجهل والاحتياج إلى غيره وهو قبيح عقلاً ونقلاً » (۱۹) ، ولكن هذه المناقشة مردودة لعدّة وجوه :

أوّلاً : إنّ هذا التصوير مبني أساساً لمن لا يريد جواباً غيبيّاً عندما يسأل عن فائدة هذه الغيبة الطويلة ، بل يطالب بتفسير اجتماعي للظاهر ، وهذا ما صرّح به الشهيد الصدر رحمه الله في بحثه (۲۰).

ثانياً : إنّ الجدل العقائدي حول علم الإمام لم يصل إلى نتيجة حاسمة يتّفق حولها الجميع تلزم الكلّ بأنّ الإمام يعلم كلّ شيء ، وأنّه بلغ في علمه درجة الكمال المطلق ، بل المتّفق حوله أنّ الإمام أعلم الخلق بما يتوقّف عليه هداية الناس، وإقامة الدين وأنّ طرق علم الإمام الخاصّة به من إلهام وكشف لا تنافي مشاركة الآخرين في الطرق التحصيليّة خاصّة إذا كان هذا التحصيل بتسديد من الله كما هو الحال في الغيبة حيث ترعاه العناية الإلهيّة لمعاصرة كلّ هذه التجارب وهذه الدورات الحضاريّة المتعاقبة.

ثالثاً : إنّ درجات التكامل المتصوّرة للعقل لا نهائيّة ، وكلّما وصل الفرد إلى مرتبة منها استحقّ أن يرقى إلى درجة بعدها ، وهذه الدرجات تبدأ بأوّل مرتبة من مراتب الإيمان وتنتهي بالوجود اللانهائي الجامع لكلّ صفات الكمال ، وهو الله عزّ وجلّ ، وحصول الإنسان على الكمال اللانهائي غير ممكن إلّا أن تصاعده من الكمال إلى الأكمل في غاية الإمكان والوضوح ، وكلّ درجة يصل إليها الفرد فهي محدودة بما في ذلك المعصوم ، فعلى الرغم ممّا ما يبلغه من الكمال يمكن له أن يتقدّم خطوة أخرى نحو الأمام ، وهذا معنى تكامل ما بعد العصمة ، وهذا ما تساعد على فهمه بعض النصوص من أنّ علم الأئمّة عليهم السلام في ازدياد.

والعوامل التي تساعد المهدي على هذا التكامل إضافة إلى ما ذكر سابقاً ، الإلهام ، فالروايات وردت أنّ الإمام عليه السلام « إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمنا تعالى ذلك » (۲۱).

والعامل الثاني : ما يمرُّ به القائد من مصائب ومحن توجب تصاعد كماله الروحي.

والعامل الثالث : ما يقوم به القائد من أعمال وتضحيات في سبيل الرسالة ، ترسّخ عمقها في نفسه.

٢. البعد الحضاري للغيبة

في هذا البعد نحاول اكتشاف موقع الغيبة من حركة الدين عبر التاريخ ودورها في تحقيق الغرض النهائي للمسيرة البشريّة وقيام حضارة الخلاص وظهور المجتمع الرشيد ، ( وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ النور ].

( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) [ القصص ].

ولهذا البعد مدلولان أحدهما إيجابي والآخر سلبي :

المدلول الإيجابي

ويتوقّف على التذكير بالأصول الفكريّة التي حقّقناها سابقاً في النظريّة الإسلاميّة للكون والتاريخ ، وهنا نؤكّد على النقاط التالية في إطار المفهوم الإسلامي :

أوّلاً : العوامل المؤثّرة في التاريخ وكما عالجناها في الفصل الثاني هي :

أ. الإرادة الإلهيّة.

ب. الطبيعة سواء من حيث قوانينها أم من خلال العلّة الغائية لها.

ج. الإرادة الإنسانيّة والأفعال الاختياريّة له.

د. النظم الاجتماعيّة والسياسيّة.

هـ. سنن التاريخ.

ثانياً :

وهذه العلّة الغائيّة للتاريخ ضرورة التحقّق ، فهي حاكمة على العوامل الأخرى بما هي ناشئة من إرادة الله ، كلّ ما في الأمر أنّها متوقّفة على إرادة الإنسان واختياره ؛ لأنّ الله أراد أن يبلّغ البشر هذا المستوى العالي من الكمال بمحض إرادتهم دون جبر أو إلجاء.

ثالثاً : للوصول بالمجتمع لهذا المستوى العالي وفي ضوء ما تبنّيناه من رؤية في الفصل الرابع كان التخطيط الإلهي للتاريخ الذي رسم لهذا المجتمع الإنساني مراحل متعاقبة ـ مع لحاظ تمرّد الناس وقدرتهم على الرفض وتحويل مجرى التاريخ ـ تبدأ من حضانة آدم في الجنّة ، فمرحلة الفطرة والتي كان الناس فيها أُمّة واحدة يعيشون على الفطرة والتوحيد ثمّ مرحلة التشتّت التي شهد فيها المجتمع الانقسامات والنزوع نحو التسلّط نتيجة التفاوت في الإمكانات والقابليات ، وانصبّت جهود الأنبياء في مرحلة التشتّت على تصحيح مسار الإنسانيّة والرقي بوعيها وحسّها الديني لبلوغ درجة تؤهّلها تقبّل الأطروحة الكاملة لقيام المجتمع العالمي المنشود ، ألا وهي أطروحة الإسلام.

وكان الإسلام تتويجاً لجهود كلّ الأنبياء السابقين وإيذاناً بدخول مرحلة النبوّة الخاتمة حيث بلغت معه المفاهيم العقائديّة أعلى درجات العمق والدقّة خاصّة التوحيد الذي عرف في الإسلام أسمى معاني التنزيه والتجريد ، وكذلك الأحكام التشريعيّة التي اكتملت لتشكل منظومة حياتيّة متكاملة ، تخطّط للحياة في جميع الأصعدة. وحرص التخطيط الإلهي على تطبيق هذه الأطروحة المتمثّلة في رسالة الإسلام وتفعيلها عبر فترة وصاية بعد النبي صلّى الله عليه وآله وبقيادة الأئمّة عليهم السلام ، ولكن الانحراف الذي حصل في التاريخ وأقصى القادة الربّانيّين عن مناصبهم وحرم الأُمّة من فيوض الإمامة والولاية ، كان له أثره في التاريخ والتخطيط الإلهي.

فاضطرّ الإمام الثاني عشر عليه السلام المنوط بعهدته التطبيق الكامل للأطروحة العالميّة بعد قرنين ونصف من الوصاية الإلهيّة إلى الغيبة ، فكانت حقبة الغيبة الكبرى التي تمهّد وتهيّء الساحة والظروف لذلك الدور وتلك المرحلة التي تأجّلت بسوء اختيار الناس والتي لا تزال الرقاب تشرئبّ إليها منتظرة ، متلهّفة.

فغاب الإمام حتّى تستكمل الشروط لتوافر الأرضيّة الملائمة لقيام المجتمع العالمي الرشيد وهما :

أ. الطليعة المقاتلة والمعاهدة من الأنصار.

ب. الظروف السياسيّة والحضاريّة عموماً لقيام دولة عالميّة.

فالغيبة الكبرى في ضوء هذا التحليل تغدو ضرورة حضاريّة لابدّ منها بما هي مقدّمة أساسيّة لتحقّق أعظم أهداف الحركة التاريخيّة.

المدلول السلبي

يتمثّل المدلول السلبي للبعد الحضاري للغيبة في قصور كلّ النظم الاجتماعيّة الأخرى وكلّ الأطروحات الحضاريّة المناوئة ، والتي لا ترتكز على قاعدة التوحيد. فالغيبة الكبرى تثبت وبالدليل التاريخي الملموس أنّ النظم الوضعية لم تزد الإنسان إلا تعاسةً وبرماً ، ولم تفعل سوى أن ملأت الأرض فساداً وانحرافاً ، ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الروم ].

وإنّ يأس الناس من كلّ الأنظمة الأخرى وانحصار أملهم في الإسلام كبديل وحلّ لتحقيق التوازن والسعادة مقدّمة ضروريّة للظهور ، ونحن اليوم نعيش إرهاصاته ، حيث سقطت الشيوعيّة كمنظومة حكمت الشرق ، وأفلست في تحقيق أحلام الإنسان في الحرّيّة والعدالة والرفاه ، وفي نفس الوقت تشير الكثير من الدراسات الإستراتيجيّة إلى الأزمة المستفحلة في المنظومة الرأسمالية وحالة التفكّك التي تعيشها المجتمعات الغربيّة خاصّة المجتمع الأمريكي الذي ينبئ باخترام وحدته وسقوط المشروع الرأسمالي وتداعي هيمنته على العالم.

كلّ هذا يعزّز إيمان الناس بحتميّة البديل الإسلامي خاصّة في ضوء تصاعد دور الجمهوريّة الإسلاميّة المباركة كقاعدة للدولة الأمل ونموذج للطرح الإسلامي المتكامل الصامد في وجه كلّ المؤامرات والتحدّيات ، ممّا يشدّ إليها أنظار المفكّرين والسياسيّين وعموم المستضعفين ؛ لأنّها نموذج فريد يتميّز عن كلّ الأنظمة السياسيّة الأخرى السائدة في العالم ، وهذا من أهمّ العوامل المساعدة لنشر فكرة « دولة المهدي ».

ورد في الحديث « ما يكون هذا الأمر حتّى لا يبقى صنف من الناس إلّا وقد ولّوا حتّى لا يقول قائل إنّا لو ولّينا لعدلنا ، ثمّ يقوم القائم بالحقّ والعدل » (۲۳).

٣. البعد التاريخي للغيبة

تارة نتحدّث عن هذا البعد بلحاظ تاريخ الأنبياء العام ، ومرّة أخرى نتحدّث عنه بلحاظ تاريخ الإمام الخاص.

اللحاظ الأوّل : مارس خطّ الشهادة المتمثّل في الأنبياء والأوصياء في تاريخه الطويل مارس أساليب متنوّعة في حركته الرساليّة ، من هذه الطرق التي اعتمدها الشهداء الربّانيون : « الغيبة » ، حين كانوا يلجؤون إلى الاستتار في ظروف خاصّة واستثنائيّة. فالغيبة سنّة من سنن الأنبياء والأوصياء لم يشذّ عنها المهدي عجّل الله تعالى فرجه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها ، فقيل له : لم ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : إنّ الله أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم وأن لابدّ له يا سدير من استيفاء مدّة غيباتهم ، قال الله عزّ وجلّ : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) [ الانشقاق ] ، أيّ سنناً على سنن من كان قبلكم » (۲٤).

وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : « في القائم منَّا سنن من سنن الأنبياء عليهم السلام : سُنَّة من آدم ، وسُنّة من نوح ، وسُنّة من إبراهيم ، وسُنّة من موسى ، وسُنّة من عيسى ، وسُنّة من أيّوب ، وسُنّة من محمّد صلّى الله عليه و آله ، وأمّا من آدم عليه السلام فطول العمر ، وأمّا من إبراهيم عليه السلام فخفاء الولادة واعتزال الناس ، وأمّا من موسى عليه السلام فالخوف والغيبة ، وأمّا من عيسى عليه السلام فاختلاف الناس فيه ، وأمّا من أيّوب عليه السلام فالفرج بعد البلوى ، وأمّا من محمّد صلّى الله عليه و آله فالخروج بالسيف » (۲٥).

فالمهدي عجّل الله تعالى فرجه يلتقي مع الأنبياء السابقين في العديد من السنن ، ولكن السنّة الرئيسيّة التي أكّدت عليها الأحاديث هي الغيبة ، ففي كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » استقصى الشيخ الصدوق رحمه الله حياة كلّ الأنبياء ، وتحدّث مفصّلاً عن غيبة إدريس عليه السلام ، وغيبة صالح ويوسف وموسى وعيسى ويوشع بن نون عليهم السلام ... فليراجع (۲٦).

ولكن أغلب الروايات تركّز على المقارنة بين المهدي عجّل الله تعالى فرجه والنبي موسى عليه السلام في الغيبة ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في القائم سُنّة من موسى بن عمران عليه السلام ، فقلت : وما سُنّة موسى بن عمران ؟ قال : خفاء مولده وغيبته عن قومه » (۲٦) ، ولعلّ هذا التأكيد على غيبة موسى عليه السلام بالذات ، إشارة منهم عليهم السلام لما حدث وجرى على بني إسرائيل في غيبة نبيّهم من حيرة وضلال ، كذلك الناس زمن المهدي عجّل الله تعالى فرجه ، عن الصادق عليه السلام : « قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً ، تكون له غيبة وحيرة حتّى تضلّ الخلق عن أديانهم ، فعند ذلك يُقبل كالشهاب الثاقب فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » (۲۷).

اللحاظ الثاني : بهذا اللحاظ تتراءى لنا الغيبة قراراً إلهيّاً واستدعاءً بشريّاً ! كيف ذلك ؟ إنّ الأئمّة عليهم السلام في روايات الفريقين من السنّة والشيعة عددهم اثنا عشر ، وقد وردت مئات الأحاديث بهذا المعنى ، ذكر بعضها في صحاح السنّة. ولا يمكن أن نفسّر هذا العدد المعيّن إلّا من خلال معتقدنا الإمامي بولاية أهل البيت وقيادة الأئمّة الاثني عشر ، وكلّ المحاولات الأخرى التي سعت لانتزاع مصاديق تاريخيّة لهذا العدد من الخلافة الأولى والدولتين الأمويّة والعبّاسيّة سقطت في التلفيق والتهافت.

أراد الله للإسلام أن يمتدّ بعد الرسول صلّى الله عليه وآله في أوصيائه الأطهار ، ولكن إقصاء الأئمّة عن أداء دورهم القيادي حال دون تصدّيهم لدورهم الطبيعي في المجتمع والتاريخ ، ولكن ذلك لم يمنعهم من أداء مسؤوليّاتهم بالمقدار المتاح لهم ؛ لأنّ « الإمام إمام قام أو قعد ». فكان من مسؤوليّاتهم التخطيط لغيبة الإمام الثاني عشر وتهيئة الناس والظروف ، وذلك قصد ادّخاره للوقت الملائم الذي سيتوّج فيه المهدي جهود النبوّة والوصاية بتحقيق المجتمع المنشود.

ولكي نفهم بعمق أكثر كيف كانت « الغيبة » استدعاء بشرياً أيضاً علينا أن نفترض أن يكون التخطيط الإلهي في القيادة أخذ مجراه الطبيعي وأنّ الأُمّة الإسلاميّة مكّنت أئمّة أهل البيت عليهم السلام من مركزهم ، فإنّه من الراجح جدّاً حينئذ أن تكون المدّة الزمنيّة التي يمتدّ فيها خطّ الوصاية طيلة قرنين ونصف من الزمان تقريباً ، وفي ظلّ هذه القيادة المعصومة كفيلة بأن يصل المجتمع الإسلامي مع الإمام الثاني عشر إلى المستوى الذي يخوّل له تأسيس المجتمع الرشيد المعصوم ، ولربّما انتهت فترة الإمامة والوصاية ليقود المجتمع الرشيد نفسه بنفسه كما تحدّثنا الروايات عن مجتمع ما بعد الإمام المهدي ، ولكن لما أريد للمسيرة التاريخيّة أن تكون خاضعة للإرادة والاختيار الإنساني لم يتحقّق هذا الأمر لسوء اختيار الناس ، وتعطّل المشروع ولكنّه لمْ يُلْغَ ؛ لأنّه من المستحيل أن تصادر الإرادة الإلهيّة فهي الحاكمة في النهاية ، فالمجتمع البشري يملك أن يتمرّد وأن يرفض القيادة الإلهيّة ويعطّل بالتالي مسيرة التكامل ، ولكن يستحيل عليه أن يمنع المسيرة في النهاية من الوصول إلى غاياتها البعيدة ، قد يتأخّر الوصول ولكن القافلة لابدّ أن تبلغ مقصدها في النهاية.

في هذا السياق يتنزّل التدخّل الإلهي صوناً لأغراضه من الخلْق والتاريخ ، وحفاظاً على الهدف الكبير وذلك بحفظ الإمام الثاني عشر طوال هذه القرون وفق قانون المعجزة الذي يسري في كلّ ظرف مشابه لا يمكن خلاله أن يحفظ الحجّة بالأسباب الطبيعيّة فيتدخّل الغيب ليضمن ذلك بأسلوبه الخاص « فالغرض الالهي إذا تعلّق بهدف من الأهداف فإنّه لابدّ من وجود ذلك الهدف ولو استلزم بوجوده أو بوجود بعض مقدّماته خرق قوانين الطبيعة وإيجاد المعجزات » (۲۹).

٤. البعد التربوي للغيبة

أ. التمحيص والابتلاء

تستهدف مرحلة الغيبة عبر قانون الابتلاء والمحنة فرز الطليعة المجاهدة التي تشكّل قاعدة الأنصار للمهدي عجّل الله تعالى فرجه فمهمّته عليه السلام تحتاج إلى موالين يمتازون بمستوى رفيع من الإيمان والجهاد والفناء في سبيل الله ، وهذه الفئة لا يمكن أن تولد في أجواء الاسترخاء والدَّعَةِ ؛ بل لابدّ أن تُمحّص بأقصى حالات الصراع والابتلاء ، حتّى يشتدّ عودها ويصلب قوامها ، ولا تتزعزع في الجبهات التي تقتضيها المواجهة في ظلّ قيادة المهدي عجّل الله تعالى فرجه.

لذلك فإنّ التمسّك بالدين ـ زمن الغيبة ـ ، والاعتصام بولاية المهدي ، يمثّلان مغرماً لا يقدر عليه أحد ، إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان ، ومن توافر فيه الالتحام النفسي بالقائد بدرجة لا تهزّه الفتن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد ، ثمّ قال هكذا بيده إنّ لصاحب الأمر غيبة فليتّقِ الله عبد وليمسكْ بدينه » (۳۰).

ويختلف الامتحان والابتلاء الذي يواجهه المؤمنون زمن الغيبة عن امتحان المؤمنين في أيّ زمن آخر ؛ لأنّه يواجه التحدّيات على مستوى النفس وضغوطاتها وعلى مستوى الواقع الاجتماعي بكلّ ما يفرضه من انحراف خلقي وظلم سياسي وتشكيك عقائدي ، عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تزالون تنتظرون حتّى تكونوا كالمعز المهزولة التي لا يبالي الجازر أين يضع يده منها ، ليس لكم شرف تشرفونه ، ولا سند تسندون إليه أموركم » (۳۱).

إنّ حركة هذا الامتحان تستهدف الغربلة والتصفية لتمييز المؤمنين حقّاً ، عن جابر الجعفي قلت لأبي عبد الله عليه السلام : « متى يكون فرجكم ؟ فقال : هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتّى تغربلوا ثمّ تغربلوا ثمّ تغربلوا يقولها ثلاثاً حتّى يذهب الكدر ويبقى الصفو » (۳۲).

وعن أبي عبد الله عليه السلام : « والله ما يكون ما تمدّون أعينكم إليه حتّى تمحّصوا وتميّزوا حتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر فالأندر » (۳۳).

وعن الرضا عليه السلام : « لابدّ للناس أن يمحّصوا ويميّزوا ويغربلوا ويخرج من الغربال خلق كثر » (۳٤).

ب. ضمان أعلى درجات الكمال في الأنصار

يصنع التكامل الفردي الأرضيّة المناسبة للمجتمع الرشيد ، وهذا التكامل قوامه عنصران : الوعي ، والشعور الداخلي بالمسؤوليّة.

فالوعي يعني امتلاك رؤية تفصيليّة عن أطروحة العدل التي ستطبّق في دولة المهدي وأسسها ، وأبعادها ، وقد تكفّلت رسالة النبي محمّد صلّى الله عليه وآله ببيان تفاصيل هذه الأطروحة ولكن المجتمع الإنساني يحتاج إلى فترة زمنيّة طويلة « فترة الغيبة الكبرى » لتعميق هذه الأطروحة والاقتناع بشموليّتها والحاجة الأكيدة إليها.

أمّا العنصر الثاني : وهو الإحساس الموضوعي بالمسؤوليّة ؛ فإنّ هذا الشعور يتغذّى من عمق العلاقة بالله سبحانه وتعالى والإيمان بالجزاء الاُخروي ، كما أنّه يتقوّى بتجذير الارتباط بالمهدي عجّل الله تعالى فرجه ، فالارتباط العاطفي والروحي بالقائد ينمّي في الإنسان شعوره بالمسؤوليّة تجاه الرسالة وتجاه تحدّيات المرحلة التاريخيّة التي يعيشها ، ويضمن معها السلامة من الانحراف والسقوط في منتصف الطريق.

وغيبة الإمام تعمّق هذا الانشداد الروحي ، وتؤجّج نار الشوق للإمام ، والتألّم لهذا الواقع الذي اضطرّ معه للاحتجاب ، « بنفسي أنت أمنية شائق يتمنّى ، من مؤمن ومؤمنة ذَكَرَاً فحيا ، فأغثْ يا غيّاث المستغيثين عبدك المبتلى ، وأرِه سيّده يا شديد القوى ، وأزِلْ عنه به الأسى والجوى ، وبرّد غليله ، يا من على العرش استوى » (۳٥).

وفي دعاء زمن الغيبة : « اللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته ، وانقطاع خبره عنّا ، ولا تنسينا ذِكره وانتظاره والإيمان به ، وقوّة اليقين في ظهوره ، والدعاء له ، والصّلاة عليه » (۳٦).

هذا المحتوى النفسي القوي يمنح الأنصار القدرة على تجاوز كلّ الفتن بما فيها تلك الفتن التي تنخر كيان المؤمنين أنفسهم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « يا مالك بن ضمره كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا وشبّك أصابعه وأدخل بعضها في بعض ؟ فقلت يا أمير المؤمنين : ما عند ذلك من خير. قال : الخير كلّه عند ذلك ، يا مالك » (۳۷) ، وعن الحسن بن علي عليه السلام : « لا يكون الأمر الذي تنتظروه حتّى يبرأ بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يلعن بعضكم بعضاً ، وحتّى يسمّى بعضكم بعضا كذّابين » (۳۸).

إنّ المستوى العالي من الكمال الذي يتحقّق للأنصار يعتبر خير ضمان خشية السقوط في خطرٍ لم تنج منه أكثر الثورات في العالم ، وهو تحوّل القائمين على الثورة بعد الانتصار ، والتمكين إلى فئة نفعية تخدم مصالحها وتتنكّر لدماء الشهداء وتضحيات الموالين. إنّ طول فترة التمحيص والتخطيط على المدى البعيد للتكامل الروحي يؤمّن للثورة المهدويّة أنصاراً لن تتحرّك فيهم حسيكة النفاق فينقلبوا على أعقابهم بعدما تشيد الثورة أركان نصرها وتبسط نفوذها على العالم ، خاصّة وأنّ دولة المهدي عجّل الله تعالى فرجه عظيمة الثراء ، مليئة الرخاء ، يحثو فيها الإمام المال حثواً ، ولا يعدّه عدّاً ، ولا تترك السماء قطراً إلّا أنزلته ، والأرض نبتاً إلّا أنبتته ، فالإغراءات قويّة جدّاً ، ومن هنا تتعاظم الحاجة إلى أنصار بلغوا من العفّة والوعي والكمال ما لا يزعزعهم عن حبّهم وولائهم أيّ شيء.

٥. البعد المعنوي للغيبة

لم نرجئ الحديث عن هذا البعد لضرورة منهجيّة ، وإنّما آثرت الحديث عنه في آخر المطاف ؛ لأنّ المسألة تتّسم بنوع من الغموض اكتنفها نتيجة عدم تبحّرنا في قضيّة علاقة الغيب بعالم الشهادة ، وهذا البعد المعنوي للغيبة يؤكّد على حقيقة قد لا يقبلها البعض ولا يستطيع البعض الآخر استيعابها ، وهي : أنّ منصب الولاية يشكّل الصلة الموضوعيّة بين عالم الغيب وعالم الشهادة.

فغيبة الإمام وبقائه حيّاً يضمنان تحقّق هذه الصلة ؛ لأنّ الإمام بوصفه حافظاً للشريعة لا يمكن أن تخلو الأرض منه ، فذلك يعني انقضاء الدين ونفاذ مهمّته ، وقد عبّر بوضوح عن هذا الأمر المستشرق الفرنسي هنري كوربان ، والذي حاوره السيّد الطباطبائي صاحب الميزان رحمه الله حيث اعترف كوربان أنّ مذهب التشيّع هو المذهب الوحيد الذي استطاع أن يحفظ علاقة الهداية الإلهيّة بين الحقّ والخلق دائماً وأحيا مفهوم الولاية بصورة مستمرّة ، وقال السيّد الطباطبائي عن كوربان : « كان رجلاً سليم النفس ، يتّسم بالموضوعيّة والإنصاف ، وهو يعتقد بانتهاء مهمّة جميع أديان العالم ومذاهبها السماويّة ، وتوقّفها عن التكامل باستثناء التشيّع الذي بقي متجدّداً حيّاً يقظاً بفعل رابطة الولاية والمهدي ».

والسيّد الطباطبائي رحمه الله في حواره مع كوربان أوضح هذه الفكرة تفصيلاً ، ومفادها : أنّ الدين في مفاهيمه العقائديّة وأحكامه العمليّة هو المقوّم الأساسي للنظم الاجتماعيّة الاعتباريّة ، التي يمكن أن تقود الإنسان إلى السعادة الحقّة.

وأنّ النظام الاعتباري الذي يخضع له الإنسان في حياته الاجتماعيّة من خلال رعايته للأحكام الدينيّة يستبطن وجود نظام حقيقي طبيعي يتمثّل بالحياة المعنويّة التي تنبثق منها النعم الأخرويّة والحياة الأبديّة ، وهذه الحقيقة الواقعيّة هي التي يطلق عليها اسم الولاية ، فهذه الحقيقة « هي الصراط أو الطريق ، هي الواسطة ما بين الله والخلق ، تقود الإنسانيّة وتقرّبها إلى الله عزّ اسمه ، ولا تسقط هذه الحقيقة النوريّة المعنويّة أبداً ؛ بل لابدّ لها من شخص يحملها من بني الإنسان يضطلع على أساسها بقيادة الناس وهدايتهم ، وهذا الشخص الذي يحمل هذه الحقيقة هو الذي يطلق عليه بعرف القرآن ، والحديث اسم الإمام » (۳۹).

وقد روى عن أبي جعفر عليه السلام : « ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة الله على عباده » (٤۰) ، فالحياة المعنويّة من أنوار الهداية وفيوضات القيّم تتمركز في حقيقة ثابتة ومقام مخصوص « الإمام » : « فالإمام هو الشخص الذي تمّ اختياره من جانب الحقّ سبحانه ليتقدّم صراط الولاية ويمسك بزمام الهداية المعنويّة ، وما أنوار الولاية التي تنبض بها قلوب عباد الحقّ سبحانه سوى خطوط نورية تشعّ من مركز النور المكنون في وجوده ، وليست المواهب المعنويّة المبثوثة هنا وهناك سوى روافد متّصلة ببحره الزخار الممتد » (٤۱).

فالإمام في غيبته يحفظ للمجتمع المسلم باطنه المعنوي الذي وإن كان ظاهره لا يتطابق مع هذا الباطن ، لكن سيأتي اليوم الذي تشعّ فيه أنوار الهداية على الأرض بكاملها.

هذه هي الغيبة في فلسفتها ؛ وأبعادها وهي كما تتراءى لنا ليست مفردة عقائديّة فحسب ، إنّها تعكس عنوان حقبة تاريخيّة هامّة في مسيرة الإنسانيّة ، ويتوقّف عليها مستقبلها ، فمعرفة الغيبة ضرورة لمعرفة الزمن ، ومعرفة الزمن لابدّ منها لأداء المهمّات الرساليّة في الحياة ، « فمن عرف زمانه لم تهجم عليه الهواجس » ، وما أسخف ما يرمي به البعض الشيعة بأنّهم جمدوا التاريخ بفكرة « غيبة الإمام » وأنّهم أدخلوا الحضارة فترة سبات ؟!

كلّا إنّ الإيمان بالغيبة يُصعّد دور الفرد والأُمّة ، ويحمّلاهما مسؤوليات جسام قصد بلوغ منزلة « الانتظار » بكلّ ما يختزنه من دلالات الجهاد والتضحية للتمهيد للإمام ، هذا الانتظار كما يعيشه المؤمنون العاملون في مشارق الأرض ومغاربها ، هذا الانتظار الذي يوحّد قلوب وعقول المجاهدين الأحرار في كلّ مكانٍ هو فيض من فيوضات « معرفة الغيبة » ونفحة من نفحات « الغيب ».

« اللّهم إنّا نسألك أن تأذن لوليّك في إظهار عدلك في عبادك ، وقتل أعدائك في بلادك ، حتّى لا تدع للجور يا ربّ دعامة إلّا قصمتها ، ولا بقيّة إلّا أفنيتها ، ولا قوّة إلّا أوهنتها ، ولا ركناً إلّا هدمته ، ولا حدّاً إلّا فللته ، ولا سلاحاً إلّا أكللته ، ولا راية إلا نكّستها ، ولا شجاعاً إلّا قتلته ، ولا جيشاً إلّا خذلته ، ... ، وعذّب أعداءك وأعداء وليّك وأعداء رسولك صلواتُك عليه وآله ، بيد وليّك وأيدي عبادك المؤمنين » (٤۲).

الهوامش

۱. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥١ ، ص ١٦٠.

۲. عبّاس القمي ، مفاتيح الجنان ، دعاء زمن الغيبة ، ص ١٠٦.

۳. النعماني ، الغيبة ، ص ١١٣.

٤. المصدر نفسه ، ص ١١٤.

٥. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥١ ، ص ٣٦١.

٦. محمّد باقر الصدر ، بحث حول المهدي ، ص ٦٨.

۷. محمّد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ج ٢ ، ص ٨٨.

۸. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١٥٣.

۹. الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة ، ص ٤٨٢.

۱۰. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٩٥.

۱۱. المصدر نفسه ، ص ٩٧.

۱۲. النعماني ، الغيبة ، ص ١١٦.

۱۳. الطوسي ، الغيبة ، ص٣٣٠.

۱٤. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٩٢.

۱٥. الكليني ، أصول الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤٢.

۱٦. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٩٥.

۱۷. محمّد صادق الصدر ، تاريخ الغيبة الصغرى ، ص ٢٧٧.

۱۸. محمّد باقر الصدر ، بحث حول المهدي ، ص ٤٢.

۱۹. محمّد حمود العاملي ، الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة ، ج ٢.

۲۰. المصدر نفسه ، ج ٢ ، ص ٢٥٩.

۲۱. محمّد باقر الصدر ، بحث حول المهدي ، ص ٤١.

۲۲. الكليني ، أصول الكافي ، ج ١ ، ص ٢٥٧.

۲۳. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٢٤٤.

۲٤. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥١ ، ص ٢١٨.

۲٥. المصدر نفسه ، ص ٢١٧.

۲٦. أنظر : كمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ الصدوق ، ص ١٢٧ ـ ١٤٧.

۲۷. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥١ ، ص ٢١١.

۲۸. الشيخ الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة ، ص ٢٨٧.

۲۹. محمّد صادق الصدر ، تاريخ الغيبة الكبرى ، ص ٢٣٦.

۳۰. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١١١.

۳۱. المصدر نفسه ، ص ١١٠.

۳۲. المصدر نفسه ، ص ١١٣.

۳۳. المصدر نفسه ، ص ١١٤.

۳٤. المصدر نفسه ، ص ١١٤.

۳٥. عباس القمي ، مفاتيح الجنان ، دعاء الندبة ، ص ٦٣٩.

۳٦. المصدر نفسه ، ص ١٠٧.

۳۷. محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١١٥.

۳۸. المصدر نفسه ، ص ١١٥.

۳۹. محمّد حسين الطباطبائي ، الشيعة ، نصّ الحوار مع كوربان ، ص ١١٩.

٤۰. محمّد يعقوب الكليني ، أصول الكافي ، ج ١ ، ص ١١٣.

٤۱. محمّد حسين الطباطبائي ، الشيعة ، ص ٢١٣.

٤۲. عباس القمي ، مفاتيح الجنان ، دعاء زمن الغيبة ، ص ١٠٥.

مقتبس من كتاب : [ النظرية المهدويّة في فلسفة التاريخ ] / الصفحة : ۱۳۲ ـ ۱٥۱

+ نوشته شده در  یکشنبه بیست و سوم اردیبهشت ۱۳۹۷ساعت ۵ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  | 
Mohammad Salehnia, [28.03.18 16:05]
به کجا چنین شتابان؟(برای دانشجویانم- دانشگاه فرهنگیان- درس جامعه شناسی عمومی)
احتمالا شما هم بارها از این همه عجله در زندگی پیرامون تان متعجب شده اید و از خودتان سوال کرده اید که چرا این همه آدم این قدر با عجله از کنار یکدیگر می گذرند ، چرا با سرعت بیش از حد مجاز ماشین های شان را عبور می دهند یا اداره را همانطور با شتاب ترک می کنند که خانه را ترک گفته بودند ، با عجله خرید می کنند و گاهی برسر تاخیر و تعجیل دعوا راه می اندازند. جالب است که با این اوصاف ضرب المثل معروفی چون عجله کار شیطان است هم ورد زبان کردارهای روزمره مان می شود . این همه عجله اگرهم مقصدی داشته باشد گویا همواره مقصودی ندارد. فرهنگ عجله به این معنا، چونان دالی میان تهی یا بدون مدلول می نمایاند که می توان آن را با ساختارهای ناپایدار زندگی نیز پیوند داد همین طور به فرهنگی نظر داشت که فرد را در مضیقه و اضطرار قرار می دهد. گویا همین در مضیقه بودن ماست که فرهنگِ عجله را

احتمالا شما هم بارها از این همه عجله در زندگی پیرامون تان متعجب شده اید و از خودتان سوال کرده اید که چرا این همه آدم این قدر با عجله از کنار یکدیگر می گذرند ، چرا با سرعت بیش از حد مجاز ماشین های شان را عبور می دهند یا اداره را همانطور با شتاب ترک می کنند که خانه را ترک گفته بودند ، با عجله خرید می کنند و گاهی برسر تاخیر و تعجیل دعوا راه می اندازند. جالب است که با این اوصاف ضرب المثل معروفی چون عجله کار شیطان است هم ورد زبان کردارهای روزمره مان می شود . این همه عجله اگرهم مقصدی داشته باشد گویا همواره مقصودی ندارد. فرهنگ عجله به این معنا، چونان دالی میان تهی یا بدون مدلول می نمایاند که می توان آن را با ساختارهای ناپایدار زندگی نیز پیوند داد همین طور به فرهنگی نظر داشت که فرد را در مضیقه و اضطرار قرار می دهد. گویا همین در مضیقه بودن ماست که فرهنگِ عجله را به کجا چنین شتابان؟(برای دانشجویانم- دانشگاه فرهنگیان- درس جامعه شناسی عمومی)
احتمالا شما هم بارها از این همه عجله در زندگی پیرامون تان متعجب شده اید و از خودتان سوال کرده اید که چرا این همه آدم این قدر با عجله از کنار یکدیگر می گذرند ، چرا با سرعت بیش از حد مجاز ماشین های شان را عبور می دهند یا اداره را همانطور با شتاب ترک می کنند که خانه را ترک گفته بودند ، با عجله خرید می کنند و گاهی برسر تاخیر و تعجیل دعوا راه می اندازند. جالب است که با این اوصاف ضرب المثل معروفی چون عجله کار شیطان است هم ورد زبان کردارهای روزمره مان می شود . این همه عجله اگرهم مقصدی داشته باشد گویا همواره مقصودی ندارد. فرهنگ عجله به این معنا، چونان دالی میان تهی یا بدون مدلول می نمایاند که می توان آن را با ساختارهای ناپایدار زندگی نیز پیوند داد همین طور به فرهنگی نظر داشت که فرد را در مضیقه و اضطرار قرار می دهد. گویا همین در مضیقه بودن ماست که فرهنگِ عجله را )
ایجاد می کند. فرهنگی که بیشتر نشان دهنده ناداشته هاست و فرهنگی که بیشتر بر فقدان ها تکیه دارد: عدم اطمینان، عدم قطعیت و عدم امنیت. مهمترین نشانه های فرهنگ در مضیقه را می توان در مولفه هایی چون بی ثباتی، بی نظمی، و عدم استقرار در وضعیت مشخص جست و جو کرد. همه این مولفه ها یک چیز را نشانه رفته اند فرار بودن امور در زندگی ایرانی. همین فراریت، موجب سیال بودن واقعیت های زندگی شده است. خصلتی که کار جامعه شناسانه را دشوار ساخته است اما این خصلت آنچنان که برخی جامعه شناسان ایرانی می گویند معمایی نیست بلکه تنها در بستر تحلیل وضعیت مضطر بودن ما قابل تحلیل است.


عجله، زمان را به ولوله می اندازد و با دستکاری در آن نقش ناموزون خود را بر آن حک می کند. در اینجا عجله به معنای با زمان بودن و همراه با زمان بودن نیست بلکه به معنای سبقت جستن یا عقب افتادن است. چیزی که عجله به فراموشی می سپرد دل سپردن و لذت بردن از لحظه حال است. عجله زمانِ ایرانی را از خطی بودن خارج ساخته و به زمان دیالکتیکی بدل کرده است. اگر زمان مسیر خطی خود را طی می کند آدم ها با مصرفِ متفاوت زمان آن را در حالت رفت و برگشتی جای می دهند: گاهی سریع تر و گاهی دیرتر. اگر من در زمان مشخصی بخواهم کاری انجام دهم عجله با پیشدستی کردن در زمان مقرر شده برنامه های مصوب را واژگون می کند. در جامعه ای که راهی جمعی برای حل مسئله وجود ندارد عجله ساده ترین سازوکار شخصیِ حل مسئله است. از سوی دیگر فرهنگِ عجله کردن در ایران بادستکاری و چرخش زمان، میان زمان های مهم و زمان در اضطرار همواره زمان در اضطرار را انتخاب می کند. پدیده ای که من اسم آن را «مازاد زمان یا زمان در وقت اضافی» می گذارم. استفاده از تاکتیک مازادِ زمان در فضای زندگی رخنه ایجاد می کند و زمان دیگری یا زمانی بی زمان را به خود متعلق م ی سازد. حتی گاهی بدون آنکه مالکیت خدشه دار شود افراد از موقعیت های دیگران به سود خود بهره می برند. فرهنگِ عجله از آن رو که در زمان می دود زمان های دیگر را نیز به سود خود تسخیر می کند. اینجا همان تاکتیک به معنایی که میشل دوسرتو در کتاب کردار زندگی روزمره می گوید در کار است. کار تاکتیک از نظر دوسرتو این است که زمان و فضایی که به دیگری تعلق دارد را بدون لغو مالکیت از آنِ خود سازد. کار تاکتیک نیز دستکاری و چرخش چیزها به نفع خود ماست. این عمل درست در جایی می تواند صورت گیرد که امکان تصاحب کامل چیزی وجود ندارد. بیراه نیست که بگوییم عجله نوعی سازوکارِ تاکتیکی در اختیارمان قرار می دهد تا از نظم های مستقر بگریزیم. این مسئله در مفهوم مازاد زمان که چند سطر پبشتر از آن سخن گفتیم مشهود است. من این مفهوم را با نگاه کردن به یک چهار راه سه زمانه بدست آوردم، مفهومی که اگرچه توضیح دهنده یک موقعیت جزیی در زندگی روزمره است اما برای تمامیت زندگی روزمره ایرانی قابل تعمیم است. به خصوص وقتی که بین فرهنگِ عجله و مفهوم مازادِ زمان پیوند خویشاوندی برقرار کنیم قدرت این تعمیم بخشی نمایان می شود. برای فهم مفهوم مازادِ زمان کافی است لحظه ای را تصور کنیم که پشت چراغ قرمز ایستاده ایم و چراغ برای ما هنوز قرمز است. در لحظه ا ی این امکان وجود دارد که چراغ راهنمایی برای هیچ کدام از طرفین سبز نباشد. این لحظه همان لحظه در تعلیق است لحظه ای که گویا به طرف خاصی تعلق ندارد و همه باید بایستند تا چراغ به یک طرف دستور حرکت دهد. درست در لحظه ای که چراغ برای طرف دیگر قرمز شده است اما هنوز برای این طرف سبز نشده است طرف سومی وجود دارد که از این« نازمان» استفاده می کند و فرصت را غنیمت می شمارد و از خیابان عبور می کند. البته این اقدام بیشتر توسط موتورسواران صورت می گیرد. فرهنگ موتورسواری در تهران خود ناشی از همین فرهنگ عجله است تکنولوژی که هم ماشین هست و هم نیست و در عین حال اجازه می یابد تمامی قوانین راهنمایی و رانندگی را دور بزند و ما را سریع تر به مقصد برساند. همان مقصدی که رسیدن بدان خود هدف نیست بلکه سریع تر رسیدن(عجله) هدفی مهمتر است! همان طور که دیدیم فرد ایرانی مترصدِ لحظه زمادِ زمان است و به تصرف زمانی می پردازد که بدان تعلقی ندارد. به این معنا، جامعه ما در تمامیتش جامعه مازادِ زمان است. جامعه ای است که از فرصت های خاص استفاده لازم را می برد و شاید آن فرصت را از فرصت های مربوط به خودش مفیدتر تشخیص می دهد. مسئله در اینجا بر سر یافتن راه های فرار در جامعه است اما این جامعه ای که همواره به دنبال یافتن راه های فرار و رخنه در چیزها و زمان هایی است که بدان تعلق ندارد نمی تواند جامعه ای قانون مند باشد در عوض دنبال رخنه در لایه هایی از قانون است که بتواند از آنها به نفع خود بهره ببرد.


عجله کردن همواره جامعه ما را در حرکت قرار داده است اما این حرکتی نیست که توسعه زا باشد یا مطلوبیت داشته باشد بلکه این حرکت به معنای عدم ثبات و تغییر پذیری بی برنامه و مستمر است. وضعیتی که اجاز نمی دهد چیزها در موقعیت خود بایستند و قدری درنگ کنند، قوام یابند، پایدار شوند و قابل پیش بینی گردند. فرهنگِ عجله است که جوانمرگ شدن چیزها را موجب می شود(در ایران بسیاری چیزها پیش از آنکه بالغ شوند از میان می روند). زندگی در عجله ، زندگی در رفتن است، نه زندگی در سکون. تمدن سازی ( ساختن) نیازمند توقف و ایستادن است در عوض عجله می تواند شکلی از مدرنیته ایرانی را بنا کند که دائما کارش را از طریق تخریب جلو می برد و نه ساختن. جامعه ای که تخریب و ویران سازی برایش مقدم بر مقصدی است که باید به آن دست یابد. ناپایداری، بی ثباتی، ویران سازی مداوم جامعه، نمی تواند با فرهنگِ مضطرب، عجول و بی هدف ایرانی نامرتبط باشد.
عجله تنها فرهنگ ناداشته ها نیست بلکه فرهنگ از دست دادن هم هست و جامعه ای را به ما نشان می دهد که دائما نگران از دست دادن چیزهاست. تزلزل مالکیت در ایران موضوعی است که کاتوزیان در کتاب های خود آن را به خوبی نشان داده است. وی نشان داده است که در تاریخ ایران حتی اربابان قدرت نیز بر مالکیت خود همواره تسلط نداشته اند چرا که مالکیت به راحتی توسط شخص شاه می توانست جابجا شود و به هر آن کس که میل داشت تعلق گیرد حتی وزرا نیز ثبات مالکیت نداشته اند. این تزلزل مالکیت نشان می داد که داشته های ما درواقع نه از پیش به خودمان تعلق داشت و نه پس از آن در تعلق ما خواهد ماند. این ناپایداری جامعه را در وضعیت شوک و حرکت مداوم قرار داده است و افراد باید برای حفظ مالکیت با به تملک در آوردن چیزی اضطراب داشته باشند. هنگامی که این وضعیت با « جامعه کمیابی » قرین می شود زمینه این شکل از فرهنگ تسریع می شود. جامعه نگران و مضطرب این گونه در مازاد زمان زندگی می کند و مترصد لحظه هایی است که بتواند آن را تصاحب کند بدون آن مالکیتش را تماما تصاحب کرده باشد.                                                           برگرفته ازمقاله عباس کاظمی

+ نوشته شده در  چهارشنبه هشتم فروردین ۱۳۹۷ساعت ۴ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  | 
آسیب شناسی فضای مجازی در خانواده و تاثیرات آن بر روابط بین اعضا



طبق تحقیقات صورت گرفته در سال گذشته، ارتباط کلامی  به 17 دقیقه و امسال به 12 دقیقه رسیده است. این موضوع سرمنشأ آسیب‌هایی است که ما می‌توانیم جلوی آن را با آموزش خانواده‌ها بگیریم. برای کارشناسان حوزه‌های مختلف چرایی استفاده یک کودک پنج ساله از تبلت یا تلفن‌های همراه قابل فهم نیست. والدینی که برای راحتی کار خود،کودکان را به حال خودشان وا می‌گذارند، باید بدانند این امر آسیب‌هایی به جامعه و خود کودک وارد می‌کند که به هیچ عنوان قابل بازگشت نیست.
خانواده خود یکى از محورهاى مهم بررسى آسیب هاى ناشى از تحولات خانواده است. تحولاتى که خود منشأ بروز دگرگونى‌هایی عمیق و اساسى در نوع روابط و ارزش هاى خانوادگى می‌باشند. بسیارى از این تحولات و دگرگونى‌ها از بیرون بر خانواده تحمیل مى شود. از زمانى که اینترنت وارد فضاى زندگى انسان شده تا به امروز - على رغم تمام محاسن و مزایاى آن- یکسرى دغدغه‌ها و نگرانى‌هایی را بر خانواده‌ها تحمیل کرده است. موضوعی كه در تمام جوامع موضوعیت داشته و محدود به جامعه و یا اقلیتی خاص نمی‌شود. به دلیل ویژگی‌های خاص فضای مجازی و نو بودن این پدیده بسیاری از والدین فرصت امكان و یا توان كافی برای شناخت دقیق این فضا و كاربردهای آن را به دست نیاورده‌اند و عدم آشنایی مناسب آنها با این فضا و در مقابل استفاده روزمره نوجوانان و جوانان و حتی كودكان از این فضا باعث شده است كه یك فضای محرمانه و خصوصی در داخل خانه برای فرزندان ایجاد شود و آنها بدون دغدغه و بدون احساس وجود ناظر بیرونی به سایت‌های مختلف در این فضا دسترسی یافته و بعضاً به دلیل ویژگی‌های سنی و شخصیتی و كنجكاوی‌های خود متأثر از فضاهای ناسالم موجود در اینترنت گردند.
طلاق عاطفی پیامد منفی استفاده نادرست
 از فضای مجازی
عماد اشجع رئیس دادگاه تجدیدنظر استان اصفهان در باب جرایمی که در فضای اینترنتی و مجازی رخ می‌دهد و بیشتر محیط امن خانواده رابه چالش می‌کشد در گفت‌وگو با گزارشگر کیهان توضیح می‌دهد: «خوشبختانه در حال حاضر آمار این قبیل جرایم به حدی نیست که در شرایط بحرانی قرار داشته باشیم اما فراموش نکنیم که همه جوامع در حال رشد و گسترش‌اند. بدیهی است که با رشد روزافزون تکنولوژی ما شاهد بالا رفتن آمار این قبیل جرایم خواهیم بود. لذا از حالا باید برای پیشگیری و آموزش به آحاد جامعه برنامه‌ریزی داشته باشیم.»
وی با بیان اینکه نقش کامپیوتر یک نقش حامل و انتقال‌دهنده عوامل تاثیر گذار در نهاد خانواده و سایر نهادهای اجتماعی است، می‌گوید: «زمانی جرایم در فضای مجازی به حد بحران می‌رسند که سیل این قبیل جرایم به نوعی شبیخون فرهنگی تبدیل شود. ما می‌دانیم که در حال حاضر رایانه و اینترنت به خصوصی‌ترین نقاط خانواده و اتاق کودکان و نوجوانان نفوذ پیدا کرده و همین امر سبب می‌شود در صورت بالا رفتن آمار جرایم اینترنتی فضای مجازی نقش بسیار ویرانگر و مخربی داشته باشد. چنانچه این روند منجر به تخریب استحکام خانواده گردد و یکپارچگی مهم‌ترین نهاد اجتماعی را نشانه برود، در حقیقت خانواده را از محتوای فرهنگی بومی تهی کرده و موجبات انحلال آن را فراهم می‌آورد.این همان نتیجه‌ای است که استکبار می‌خواهد از دل فضای مجازی برای جوامع متعهد و دین مدار رقم بزند.»
رئیس دادگاه تجدید نظر استان اصفهان در پاسخ به این سوال که اثرات منفی فضای مجازی بویژه در کانون خانواده‌ها کدامند؟می گوید: «از اثرات این هجمه فروپاشی خانواده هاست. پدیده طلاق چه به صورت رسمی و چه به شکل عاطفی از مهم‌ترین نتایج منفی استفاده و افراطی و نادرست از فضای مجازی است. پیامد منفی دوم آشوب و تشنج در دل خانواده‌‌ است. در خانواده‌هایی که اختلافات هنوز به طلاق نینجامیده درپی موجی از مشاجرات و دعواهای هر روزه بیماری‌های روحی و روانی در اعضای خانواده بروز و ظهور پیدا می‌کنند. ما برای پرونده‌های طلاق از پزشکی قانونی تقاضای برگه صحت روانی می‌کنیم. متاسفانه به تجربه ثابت شده که این موج آشوب‌ها و تشنجات کم کم معلول یک سری بیماری‌های روحی و روانی نظیر شخصیت دو قطبی و شیزوفرنی و... می‌شوند. یعنی همان‌طور که ممکن است یکی از حالت‌های روحی و روانی موجبات اختلافات را فراهم آورد بر عکس آن نیز صادق است. گاه در پی مشاجرات دائمی و طولانی مدت بیماری‌های روحی و روانی بروز پیدا می‌کنند.»
اشجع در تکمیل صحبت هایش به پیامد منفی سوم اشاره داشته و می‌گوید: «در نهایت آسیبی که به فرزندان می‌رسد آن‌قدر عمیق است که حتی در گذر زمان هم نمی‌توان این آسیب‌ها را ترمیم کرد و فرزندان سالمی به جامعه تحویل داد. در واقع به جای تحویل آینده‌ساز به جامعه در خانواده‌هایی که دچار بحران‌های عاطفی به‌ویژه در پس اختلافات والدین هستند، فرزندان به عامل تخریب و ناامنی جامعه پیرامون خود تبدیل می‌شوند. این بچه‌ها خیلی راحت‌تر و بیشتر به دام انحرافات و کارهای خلاف در می‌افتند.»
والدین فرزندان خود را از آسیب‌های
فضای مجازی حفاظت کنند
سرهنگ محمد قاسملو رئیس پلیس فتا آذربایجان شرقی امروزه با هشدار نسبت به اینکه افزایش سطح دسترسی کودکان و نوجوانان به شبکه گسترده جهانی از طریق دستگاه‌های تلفن همراه، تبلت، لپ‌تاپ و سیستم‌های رایانه‌ای، مدیریت بر منابع اطلاعاتی قابل دسترس آنها دشوارتر شده و از این رو تهدیدهای بیشتری شامل حال کودکان و نوجوانان می‌شود، می‌گوید:« جنایات سایبری و سوء استفاده از اعتماد کودکان، سرقت اطلاعات محرمانه، مشاهده محتوای غیراخلاقی و نامناسب، بخش عظیمی از تهدیدهای اینترنتی به شمار می‌روند که امروزه کودکان بسیاری با آنها دست و پنجه نرم می‌کنند. پدران و مادران نقش موثری در کنترل فرزندان در فرهنگ وب‌گردی و میزان دسترسی آنها به فضای مجازی و اینترنت دارند.به منظور کاهش آسیب‌های احتمالی به کودکان و ارتقای سطح ایمنی سیستم‌های خود، به هشدارهای پلیس بیش از پیش توجه کنند.»
رئیس پلیس فتا آذربایجان شرقی با بیان اینکه اینترنت برای کودکان و نوجوانان و استفاده مکرر آنها از وب، نوعی اعتیاد محسوب می‌شود، می‌گوید:«ضروری است والدین برای ساعات استفاده کودکان از اینترنت و وب‌گردی‌های روزانه حد و مرز تعیین کنند. والدین باید مدیریت مناسبی روی برنامه‌های نصب شده توسط کودکان خود داشته باشند و از ویژگی‌های موجود در برنامه نصب شده، آگاهی کامل داشته و از دسترسی کودکان خود به برنامه‌هایی که متناسب با محدوده سنی آنها نیست، جلوگیری کنند. یک بازی ساده که از منابع نامعتبر دانلود می‌شود، ممکن است راه نفوذی برای سرقت اطلاعات محرمانه ایجاد کند. بررسی شود که بازی‌های نصب شده توسط کودکان بر روی دستگاه‌های تلفن همراه یا تبلت یا رایانه‌های شخصی قابل اعتماد هستند یا خیر؟ برنامه‌های مخرب می‌توانند به منظور سرقت موقعیت مکانی و اطلاعات شخصی شما برنامه‌ریزی شوند که نصب یک ضدویروس مطمئن می‌تواند کمک بسیاری در مدیریت برنامه‌های نصب شده و میزان دسترسی آنها به بخش‌های مختلف دستگاه هوشمند اندرویدی شما داشته باشد.»
وی ادامه می‌دهد:«ضروری است مدیریت کاملی روی ارتباط کودکانتان با دوستان مجازی خود از طریق برنامه‌های ارتباطی نظیر واتس آپ، وایبر و تانگو داشته باشند. ممکن است مجرمان سایبری با تکنیک‌های مهندسی اجتماعی، کودکان شما را فریب داده و آنها را در معرض خطر قرار دهند. والدین می‌توانند به کمک «کنترل والدین» که همواره در محصولات ضد ویروس‌های خانگی موجود است، مدیریت کاملی روی عملکرد فرزندان خود در اینترنت داشته باشند. از این طریق والدین گزارش‌های مفصلی از وب سایت‌ها و محتوای مشاهده شده کودکان خود دریافت می‌کنند و با ایجاد فیلترهای گوناگون برای کنترل دسترسی کودکان به وب سایت‌های نامناسب می‌توان به سادگی تعیین کرد که آنها چه نوع محتوایی را مشاهده کنند و چه محتوایی برای آن مسدود شود.
افسردگی استفاده مداوم از فضای مجازی
معماری یک پژوهشگر فضای مجازی با اشاره به فضای ذهنی و روانی که دنیای مجازی ایجاد می‌کند، می‌گوید: «شاید تا به امروز بیشتر درباره‌ بحث‌های اجتماعی و فرهنگی فضای مجازی شنیده باشید،اما بحث مهم‌تر فضای ذهنی و روانی این شبکه‌هاست. اینشتین جمله‌ای دارد که می‌گوید: «من از روزی می‌ترسم که تکنولوژی از تعامل انسانی پیشی بگیرد.چنین روزی جهان نسلی از احمق‌ها خواهد داشت!» این جمله نشان می‌دهد که طی سالیان گذشته افرادی مثل اینشتین دغدغه تکنولوژی و مسائل مرتبط با آن را پیدا کرده بودند. تکنولوژی در فضای مجازی از مغز استفاده زیادی کرده، به طوری که تمام شبکه‌های اجتماعی الهام گرفته از مغز و مهندسی معکوس مغز هستند تا از این طریق شروع به تولید دانش و تکنولوژی کنند که ما امروزه به آن تکنولوژی عصر جدید و عصر ارتباطات می‌گوییم.»
وی ادامه می‌دهد: «مغز ارگانی است که به فضای تکنولوژی سود رسانده است. اما آیا تکنولوژی نیز به مغز  سود رسانده است یا خیر؟ آیا پاسخ ذهنی و روانی مناسب به ذهن ما داده است یا خیر؟ آیا تکنولوژی به رشد مغز ما کمک می‌کند؟ آیا با ورود فضای مجازی به زندگی، ما راضی‌تر هستیم؟»    
این کارشناس به نتایج تحقیقات مستندی اشاره کرده ومی گوید: «طبق این تحقیقات، افسردگی به عنوان شایع‌ترین اختلال ذهنی می‌تواند از طرف فضای مجازی سرایت کند.اختلال حوزه شخصیت بین افرادی که فضای مجازی را بیش از حد تجربه می‌کنند، رواج زیادی پیدا کرده است. خودشیفتگی و احساس نیاز به حضور در مرکز توجه و دیده شدن نشان از آسیب‌های شبکه‌های مجازی است. 80 درصد پیام‌هایی که افراد در این شبکه‌ها برای یکدیگر ارسال می‌کنند، بیشتر از اینکه درباره‌ دیگران یا اتفاقات مختلف باشد، درباره‌ خودشان است. اختلال وسواس و اختلال ضد اجتماعی از دیگر آسیب‌های استفاده‌ زیاد از این شبکه‌هاست. این آسیب‌ها می‌خواهند به ما بگویند فضای مجازی با حوزه روان و کارکرد مغز ما ارتباط جدی دارند. هر گونه ارتباط منفی که بین استفاده از فضای مجازی و سلامت روان اتفاق بیفتد، می‌تواند به ما هشدار دهد که شاید یک اختلال در فضای مجازی در حال رخ دادن است.»
باید روزی را به عدم استفاده از فضای مجازی اختصاص دهیم
یکی از آسیب‌های اینترنت، اعتیاد به آن است به طوری که از میان 47 میلیون استفاده‌کننده از اینترنت در آمریکا 2 تا 5 میلیون دچار اعتیاد اینترنتی شده‌اند و با معضلات زیادی گریبان گیر هستند. در جامعه ما نیز با گسترش روزافزون اینترنت شاهد این مسئله هستیم. نتیجه تحقیقات انجام شده در کشور نشان می‌دهد که بیشترین استفاده کنندگان از اینترنت جوانان هستند و 35 درصد از آنها به خاطر حضور در چت روم، 28 درصد برای بازی‌های اینترنتی، 30 درصد به منظور چک کردن پست الکترونیکی و 25 درصد نیز به دلیل جست‌وجو، در شبکه جهانی هستند.
متأسفانه ما شاهد این پدیده در میان جوانان هستیم، به طوری که برخی از جوانان، شب‌ها را تا صبح با اینترنت می‌گذرانند و تمام صبح را خواب هستند و این مسئله آغازگر آسیب‌های متعدد دیگر نیز می‌شود. از جمله این آسیب‌ها می‌توان به آسیب‌های خانوادگی، ارتباطی، عاطفی، روانی، جسمی و اقتصادی اشاره کرد.
افسردگی فیس‌بوکی، سندرم ویبره تخیلی و چندکارگی همزمان که به نظر از ویژگی‌های مثبت فضای مجازی است، از دیگر آسیب‌های فضای مجازی به شمار می‌آید. معماری پژوهشگر در باب چند کارگی همزمان توضیح می‌دهد: «مغز انسان در واحد زمان فقط یک کار را می‌تواند انجام دهد.سلول‌های مغزی برای اینکه بتوانید همزمان از وایبر، فیس بوک، ایمیل، تلویزیون، موسیقی و .... استفاده کنید، آفریده نشده‌اند. اگر مغز بتواند چندین کار را همزمان انجام دهد، مهارت کنترل را به عنوان یکی از مهارت‌های مهم از دست می‌دهد. در این صورت اطلاعات به اشتباه به قسمت‌هایی از مغز و حافظه فرستاده می‌شود که مناسب آن اطلاعات نیست.»
وی در تکمیل صحبت هایش می‌گوید: 40درصد از کودکان ما و 72 درصد از کودکان زیر هشت سال از این تکنولوژی‌ها مانند تلفن همراه، تبلت و ... استفاده می‌کنند. ساعت‌هایی که بچه‌ها از فضاهای مجازی استفاه می‌کنند، بیش از ساعتی است که در مدرسه صرف می‌کنند. والدین باید اطلاعات خود را افزایش دهند از این جهت اطلاعات کسب شده از طریق اینترنت، اطلاعاتی نیست که به آنها در دستیابی به راهکارهای مناسب کمک کند. ما باید زمانی در روز، ماه یا سال در نظر بگیریم و آن را روز بدون استفاده از  فضای مجازی بنامیم.»گالیا توانگر

+ نوشته شده در  چهارشنبه بیست و هشتم مرداد ۱۳۹۴ساعت ۳ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  | 
دلایل دختران مجرد برای ازدواج نکردن / تجرد دختران؛ بحران یا انتخاب؟ یک نظرخواهی سرپایی از ۵ دختر در سنین متفاوت؛ ۱۸ تا ۳۷ ساله. اینکه نظرشان درباره تجرد چیست؟ چه بر آنها گذشته و به آینده چه نگاهی دارند؟ فهیمه حسن‌میری: ۱۸، ۲۳، ۲۷، ۳۳ و ۳۷ ساله. نامشان را فرض کنید مینا،‌ الهام، منصوره، تبسم و رعنا. همگی مجرد و از طبقه متوسط. سوال‌های مشترکی […] یک نظرخواهی سرپایی از ۵ دختر در سنین متفاوت؛ ۱۸ تا ۳۷ ساله. اینکه نظرشان درباره تجرد چیست؟ چه بر آنها گذشته و به آینده چه نگاهی دارند؟ فهیمه حسن‌میری: ۱۸، ۲۳، ۲۷، ۳۳ و ۳۷ ساله. نامشان را فرض کنید مینا،‌ الهام، منصوره، تبسم و رعنا. همگی مجرد و از طبقه متوسط. سوال‌های مشترکی که به آن پاسخ دادند درباره ازدواج بود. این که چقدر مشتاقند متاهل شوند، چه سختی‌هایی را به خاطر مجرد بودن تحمل می‌کنند، تجرد چه مزایایی برایشان دارد، دلایل علاقه یا بی‌علاقگی‌شان به ازدواج چیست و خلاصه‌ توصیفی از آنچه پشت سر گذاشته و پیش رو می‌بینند. این گزارش، صرفا بخش‌هایی از حرف‌های چند نفر از مصاحبه‌شوندگان است. نیاز به توضیح ندارد که نظرات مختلفی درباره ازدواج وجود دارد و دختران زیادی هم هستند که به دلایل مختلف تمایل زیادی دارند ازدواج کنند حتی اگر مجبور شوند از بعضی خواسته‌هایشان بگذرند، اما در اینجا پاسخ‌هایی با نگاه‌های متفاوت‌تر آورده شده‌ تا شاید توجه بیشتر کارشناسان و مسئولان حوزه خانواده را به دلایل افزایش سن ازدواج و تجردگزینی جوانان جلب کند. این هم بدیهی است که این گزارش می‌تواند ادامه داشته باشد، نظر خانواده‌ها، کارشناسان، افراد متاهل و پسرهای مجرد را هم شامل شود و با شنیدن حرف آنها،‌ دغدغه‌ها، تمایلات و مشکلاتشان در گزارشها و گفتگوهای دیگر، به ابعاد بیشتری از ماجرا دست پیدا کنیم. دخترمجرد مادرم تمام عمرش را کار کرد مینای ۱۸ ساله، منتظر نتایج کنکور است. می‌گوید مطمئن است در رشته دلخواهش پذیرفته می‌شود چون خیلی تلاش کرده و این روزها اصلا مگر ممکن است کسی دانشگاه نرود؟ سوالم را که می‌پرسم لبخندی می‌زند و می‌گوید: حالا که خیلی زود است. تمام دغدغه‌ام تا حالا کنکور بوده و اصلا به ازدواج فکر نکرده‌ام. و بعد از مکث کوتاهی اضافه می‌کند: راستش را هم بخواهید، به پسرها چندان اعتماد ندارم. اما اگر کسی باشد که بتوانم اعتماد کنم چرا که نه؟ هیچکدام از دوستهایم ازدواج نکرده‌اند، حتی نامزد هم ندارند و اینطوری من اولین عروس در جمع دوستانه‌مان می‌شوم که هیجان‌ بیشتری دارد. در جواب این که منظورش از اعتماد چیست، می‌گوید: این که مرا نگذارد و برود سراغ خوشگذرانی خودش، این که قدر زحمت‌هایی که می‌کشم را بداند، این که وقتی دیگر جوان نبودم باز هم مرا دوست داشته باشد، بی‌وفایی نکند. من زندگی پدر و مادر خودم را دیده‌ام؛ سال‌ها سختی و اجاره‌نشینی. دیده‌ام که مادرم چطور خسته از سر کار برمی‌گشت و تازه مشغول کارهای خانه می‌شد. می‌بینم که حالا چطور پیر و تکیده شده است. حالا برادرم برای تحصیل به خارج از کشور رفته است. من هم که دیر یا زود ازدواج می‌کنم. می‌مانند مادر و پدرم. مینا که می‌گوید مراقب است اوضاعش شبیه مادرش نشود، می‌گوید: پدر من مرد خوبی است و می‌دانم که هوای مادرم را دارد؛ اما خستگی و دردهای استخوانی و روحی مادرم را که نمی‌تواند درمان کند. آن روزهای سخت لازم بود به مادرم کمک کند. این مادرم بود که وقتی ما مشغول درس و بازی بودیم و پدرم تلویزیون می‌دید، در حال پخت و پز و جمع و جور کردن خانه بود. حتی بیشتر از مادران دوستانم که شاغل نبودند به اوضاع خانه رسیدگی می‌کرد. حالا که بزرگ شده‌ام می‌فهمم چرا. به خاطر حرف مردم؛ که نگویند شاغل است و به زندگی‌اش اهمیت نمی‌دهد. برای این که خلاء بیرون از خانه بودنش را پر کند. خواب و استراحت را به خودش حرام می‌کرد که مبادا هر کدام از ما کمبودی احساس کنیم. می‌پرسم یعنی نمی‌خواهی شاغل باشی؟ نمی‌دانم، شاید هم بخواهم. ولی شاید اصلا بهتر است با یک نفر که پولدار باشد ازدواج کنم. چون اگر وضع مالی همسرم خوب باشد لازم نیست این همه کار کنم، یا می‌توانیم برای بزرگ کردن بچه‌ها و کارهای خانه یک نفر را استخدام کنیم، یا این که با همسرم شرط می‌کنم او هم کارهای خانه را انجام دهد؛ هرچه باشد، زندگی مشترک است دیگر. می‌دانم مثل مادرم آنقدر فداکار نیستم که زندگی‌ام را وقف دیگران کنم و بعد ببینم هرکس چطور راه خودش را می‌رود. به چروک صورتش که نگاه می‌کنم، هم قدردانم، هم از این آینده‌ می‌ترسم. حقوقی که با ازدواج سلب می‌شود الهام ۲۳ سال دارد و دانشجوست. در دانشگاه آزاد، مهندسی شیمی می‌خواند. دنبال کار است اما فعلا شاغل نیست. وقتی می‌فهمد قرار است درباره تجرد و تاهل حرف بزنیم، تعجب می‌کند: این موضوع که دیگر حرف زدن ندارد،‌ این همه کارشناس درباره ازدواج حرف می‌زنند و نتیجه‌ای گرفته نمی‌شود، حالا با گفتگوی من و شما به چه نتیجه‌ای قرار است برسیم؟ با این حال به سوال‌هایم پاسخ می‌دهد. از او می‌خواهم نظرش را درباره ازدواج بگوید: ببینید، من هم مثل هر دختر دیگری خواستگارانی داشته‌ام. اما چیزی که باعث شده به هیچکدام از آنها جواب مثبت ندهم، این است که با شرایط بعد از ازدواج مشکل دارم و فعلا تجرد را ترجیح می‌دهم. درباره شرایط بعد از ازدواج، توضیح می‌دهد: منظورم این است که من الان به عنوان یک دختر مجرد حقوقی دارم که بعد از ازدواج از من سلب می‌شود. فکر کنید من الان می‌توانم به سفرهای خارجی بروم ولی هنگامی که ازدواج کنم حتما باید از شوهرم رضایتنامه داشته باشم. چرا وقتی وارد مرحله دیگری از زندگی شده‌ام و قاعدتا باید امتیازاتی به دست بیاورم،‌ همان حقوقی که هنگام تجرد داشته‌ام را هم باید از دست بدهم؟ مشکلات حق تحصیل، حق اشتغال، حق طلاق و … را هم که دیگر همه می‌دانند. وقتی می‌گویم این حقوق را می‌توان جزو شروط ضمن عقد آورد، پاسخ می‌دهد: بله، اما همه پسرها که چنین شروطی را قبول نمی‌کنند. من با چند نفر از خواستگارانم درباره این مسائل حرف زده‌ام اما آنها به جای این که فکر کنند قرار است چیزی را امضا کنند که حقوق طبیعی مرا تضمین می‌کند، فکر می‌کردند در حال از دست دادن حقوقی هستند و به من امتیاز ویژه‌ای می‌دهند! تصور می‌کردند اگر از حق طلاق حرف می‌زنم یعنی اصلا آینده‌ای برای زندگی مشترک قائل نیستم و از همان اول زندگی دنبال جدا شدنم. اگر این موارد جزو قانون بود، آنها برای رعایت این اصول که ما را با هم برابر می‌کند، مردد نبودند و به نظرشان طبیعی می‌آمد، اما حالا که باید به دفتر ثبت اسناد رسمی بیایند و برگه‌ای را امضا کنند، فکر می‌کنند به آنها ظلم می‌شود! الهام در پایان حرف‌هایش تاکید می‌کند: من به شدت اعتقاد دارم بعد از ازدواج هم لازم است حریم شخصی و استقلال فردی‌ زن و شوهر حفظ شود. با این حساب، ترجیح می‌دهم تا زمان پیدا شدن کسی که با این خواسته‌ها مخالفتی نداشته باشد،‌ مجرد بمانم. چرا خودم را در شرایطی قرار بدهم که اگر پشیمان شدم یا مشکلی پیش آمد، هیچ راه بازگشتی نداشته باشم؟ چرا خودم را گرفتار کنم؟ چرا دخترها خواستگاری نکنند؟ منصوره، شاغل است و ۲۷ سال دارد. گرافیک خوانده و حالا در یک نشریه فعالیت دارد. می‌گوید حقوق خوبی می‌گیرد و از شرایط شغلی‌اش راضی است و همین را مقدمه‌ای می‌کند برای این که به این سوالم پاسخ بدهد که چرا تجرد؟ ببیند، من با یک موضوع فرهنگی که مختص جامعه ما هم نیست مشکل دارم و آن هم این است که چرا باید تنها پسرها به خواستگاری دخترها بروند؟ خیلی از دوستانم می‌گویند چرا ازدواج نکردی؟ خواستگار خوبی نداشتی؟ بگوییم فلانی بیاید خواستگاری؟ انگار همیشه بنا بر انتخاب شدن است. هیچکس نمی‌گوید به کسی علاقه داری؟ چرا به او پیشنهاد ازدواج نمی‌دهی؟ و سریع ادامه می‌دهد: بله می‌دانم که این موضوع می‌تواند به دلیل بار اقتصادی مساله ازدواج باشد و چون اغلب مردها هستند که وظیفه تامین معاش را به عهده دارند، باید در شرایطی باشند که بتوانند از پس هزینه زندگی متاهلی بربیایند. اما به این دقت کنید که در سال‌های اخیر معمولا هم زن و هم مرد شاغلند. با این وصف و تغییری که در وضعیت اقتصادی و اشتغال به وجود آمده، نباید در وضعیت فرهنگی دنبال تغییر باشیم؟ به عنوان مثال من خودم وضعیت مالی خوبی دارم و اگر همسرم هم شاغل باشد می‌توانیم یک زندگی را به خوبی اداره کنیم. پس چرا من نباید از همکارم که یک آقاست بخواهم ازدواج کنیم و تنها او این حق را دارد که از من خواستگاری کند؟ منصوره که می‌گوید در کنار گرافیک، مطالعات فرهنگی و اجتماعی دارد،‌ تاکید می‌کند: من فکر می‌کنم تا زمانی که در شکل‌های سنتی آشنایی، خواستگاری و ازدواج تغییری ایجاد نشود، پاسخی به نیازهای دختر و پسر امروزی داده نخواهد شد و اگر در برابر این تغییرات که با کمی کار فرهنگی، مطمئنا مورد پذیرش جامعه هم خواهد بود، مقاومت شود، اصل نهاد خانواده در معرض خطر قرار می‌گیرد. از او می‌پرسم خودش از پسری خواستگاری کرده است؟ با سرش حرفم را تایید می‌کند که: بله من یک بار احساس کردم شخصی مناسب من است و به او پیشنهاد ازدواج دادم. اما او با این که فردی سنتی هم نبود این پیشنهاد را عجیب دانست و جواب رد داد. راستش را بخواهید، فکر می‌کنم از داشتن یک زن جسور و شجاع، ترسید. برای دوستانم که این موضوع را تعریف کردم،‌ منتظر یک بحران روحی بودند، در حالی که من به سادگی از کنار این موضوع گذشتم و گفتم: مگر پسرها فقط خواستگاری یک نفر می‌روند؟ مگر با اولین درخواست ازدواج، جواب مثبت می‌گیرند یا اگر کسی به خواستگاری‌شان جواب منفی داد افسرده می‌شوند؟ این همه طلاق، آدم را می‌ترساند تبسم ۳۳ ساله، یکی دیگر از افراد مجردی است که در این گزارش، گفته‌هایش را می‌خوانید. معلم است و در یک آموزشگاه زبان انگلیسی تدریس می‌کند. می‌گوید با ازدواج مشکلی ندارد و به نظرش دوران تاهل، بخش شیرینی از زندگی است؛ اما مشکل این است که بسیاری از پسرهای امروزی در انتخاب همسر دچار بحران شده‌اند. تبسم به چند موردی که تاکنون به این مشکل برخورده اشاره می‌کند: همانطور که می‌دانید، هنوز در بیشتر خانواده‌ها فرزندان با معیارهای سنتی بزرگ می‌شوند در حالی که ارزش‌ها و هنجارهای جدیدی در جامعه به وجود آمده است. من نمی‌گویم کدام خوب و کدام بد است، اما آنچه دیده‌ام این است که بسیاری از جوان‌ها به خصوص پسرها دچار بحران شده‌اند و درباره این که چه چیزی درست است و چه چیزی نادرست، سردرگمند. آنها از طرفی با حرف‌های خانواده مبنی بر انتخاب همسر به شکل سنتی و معرفی مادر و پدر مواجه می‌شوند و از طرف دیگر با فعالیت‌های اجتماعی و حضور در فضاهای تحصیلی و شغلی، به دخترانی برمی‌خورند که آنها را برای ازدواج مناسب می‌بینند. آنها از طرفی با آموزه‌هایی مبنی بر در خانه ماندن زن تربیت می‌شوند و از طرف دیگر می‌بینند زنانی که فعالیت‌های اجتماعی نداشته باشند نمی‌توانند همدم، همراه و همکلام خوبی برایشان باشند. تبسم می‌گوید: این تربیت‌های دوگانه به این منجر می‌شود که در مواجهه با پسری که قصد ازدواج دارد، سردرگمی آنها به دختران هم سرایت کند و بی‌اعتمادی نسبت به تصمیم پسرها برای ازدواج شکل بگیرد؛ آنها یک روز از ما انتظار یک زن موفق و فعال اجتماعی بودن دارند و یک روز دیگر توقع دارند دستپختت به همان خوبی یک زن خانه‌دار باشد، یک روز می‌گویند هیچکس نباید مانع پیشرفت دیگری شود و روز دیگر می‌گویند وظیفه زن فقط این است که بنشیند خانه و بچه بزرگ کند، یک بار زنی با معیارهای گذشته را الگو قرار می‌دهند و یک بار زن موفق معاصری را در آن سوی دنیا. و از این موضوع با عنوان یکی از مشکلات دوران گذار در جامعه یاد می‌کند: حالا که مسئولان خودشان هم به دوران گذار و پیامدهایش باور دارند و از آن سخن می‌گویند، بهتر است به جای این که صرفا حرف‌ها و توصیه‌های کلیشه‌ای انجام شود، همانقدر که برای ازدواج برنامه‌ریزی می‌کنند، به چگونگی پیداکردن همسر هم فکر کنند و در رسانه‌ها درباره این موضوع آُموزش داده شود. طلاق‌های رسمی و عاطفی که در اطرافیانمان می‌بینیم جدا نگران‌کننده است و مجردها را از شروع زندگی مشترک می‌ترساند. باید ریشه‌یابی شود این جدایی‌ها بیشتر به چه دلیل است؟ من فکر می‌کنم زن و مرد وضعیت اقتصادی همدیگر را که قبل از ازدواج می‌دانند و با اتفاق غیرقابل‌ پیش‌بینی روبه‌رو نمی‌شوند که ناگهان بخواهند جدا شوند، این فضای فکری و فرهنگی متفاوت آنهاست که مدتی بعد از ازدواج خودش را نشان می‌دهد و کار به جدایی می‌رسد. از مجردها هم حمایت شود رعنای ۳۷ ساله؛ پرستار است. دو سال است از خانواده جدا شده و تنها زندگی می‌کند. از مشکلات زندگی مجردی که می‌پرسم، سرش را تکان می‌دهد و می‌گوید: اگر مسائل مالی و سختی‌ها و مشکلات عاطفی و فیزیکی را هم بتوان تحمل کرد، این نگاه مردم است که بیشتر از هر چیز یک دختر مجرد را آزار می‌دهد. تجربه به من یاد داده به جز تعداد کمی از دوستانم، زندگی مجردی‌ام را از بقیه پنهان کنم و طوری وانمود کنم که با خانواده‌ام زندگی می‌کنم. تا می‌فهمند دختر مجردی هستی که مستقل شده‌ای و زندگی جداگانه‌ای را تشکیل داده‌ای،‌ برخوردها با تو عوض می‌شود؛ یا زیادی خشن می‌شوند یا زیادی مهربان! از همسایه و فامیل گرفته تا همکار و همکلاسی. سن و جنس و طبقه اجتماعی خاصی هم ندارد. هرکس به نوعی رفتارش عوض می‌شود. این که دختری بدون ازدواج از خانه پدری خارج شود هنوز در کشور ما چندان جا نیفتاده و تعداد کمی از افرادی که با آنها برخورد داشته‌ام، این مساله برایشان بغرنج نیست. با او از آمارها و اظهارنظرهای کارشناسان که حرف می‌زنم، می‌گوید: مفهوم تجرد قطعی را قبول ندارم. همه جای دنیا را که نگاه کنید سن ازدواج افزایش پیدا کرده و افراد در سنین مختلف فرد مناسب خودشان را پیدا می‌کنند؛ پس این که یک نفر سنش از سن معمول افراد متاهل در یک جامعه بیشتر باشد به معنی تجرد قطعی و تا پایان عمر او نیست. رعنا درباره دلایل ازدواج نکردن و جدایی از خانواده هم توضیح می‌دهد: دلایل زیادی باعث شد ازدواج نکنم؛ یکی از آنها این بود که هم خودم و هم خانواده‌ام اصرار داشتیم دوره لیسانس و فوق لیسانس تمام شود بنابراین در دوره دانشجویی برای این که مزاحمتی در راه تحصیلم پیش نیاید به خواستگارها جواب منفی می‌دادیم. بعد از آن هم سختگیری خانواده شروع شد. وقتی من راضی می‌شدم، خانواده‌ام راضی نمی‌شدند و هنگامی که آنها راضی بودند من تمایلی به زندگی با آن فرد نداشتم. معیارهایی که در نظر داشتیم متفاوت بود. آنها به دنبال امنیت مالی و اقتصادی بودند و من دنبال داشتن نگاه مشترک به زندگی. تا این که دو سال پیش تصمیم گرفتم از خانواده جدا شوم و زندگی مستقلی را برای خودم تشکیل بدهم. پدر و مادرم ناراضی بودند اما وقتی دیدند مصمم هستم که خانه و زندگی جداگانه خودم را داشته باشم و از لحاظ مالی این توانایی را دارم، قبول کردند که دخترشان در خانه‌ای جداگانه اما نزدیک به آنها زندگی کند. او می‌گوید: به هر حال من الان از وضعیت زندگی‌ام راضی هستم. نمی‌گویم احساس تنهایی نمی‌کنم، نمی‌گویم فکر کردن به آینده نگرانم نمی‌کند، نمی‌گویم گاهی دلم نمی‌خواهد یک رابطه عاطفی پایدار داشته باشم و مادر بودن را تجربه کنم. اینطور نیست. گاهی این احساس‌ها خیلی هم شدت می‌گیرد؛ ولی وقتی به زندگی بعضی از دوستانم نگاه می‌کنم که چطور بدون علاقه و تفاهم و فقط به خاطر فرار کردن از حرف مردم تن به زندگی مشترک داده‌اند و نارضایتی را در چشمشان می‌بینم، از تصمیمی که گرفته‌ام احساس رضایت می‌کنم. رعنا در پایان حرف‌هایش می‌گوید: با نگاهی به جمعیت مجرد کشور، این تصمیم‌گیران هستند که باید برای مدیریت این شرایط وارد عرصه شوند. لازم است در عین حال که برای ازدواج و افزایش جمعیت، برنامه‌ریزی می‌کنند، به فکر جمعیت مجرد کشور هم باشند و آنها را به رسمیت بشناسند. من فکر می‌کنم کاری که دولت باید در شرایط فعلی انجام دهد، حمایت از افراد مجرد و بویژه با شرایطی که در آن هستیم حمایت از دختران مجرد است. آموزش‌های عمومی برای شیوه برخورد با قشر جوان مجرد و در نظر گرفتن حمایت‌هایی مانند حمایت‌های بیمه، مسکن، وام‌های ضروری و … می تواند کمی از سختی‌های افراد مجرد کم کند. هرچه باشد، ما هم حقی داریم.
+ نوشته شده در  سه شنبه بیست و هفتم مرداد ۱۳۹۴ساعت ۴ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  | 

* محمدحسین حمزه

امام باقر(ع) فرمود: «برای هر چیزی بهاری است و بهار قرآن ماه رمضان است». (کافی، ج2، ص63). همچنین امام صادق (ع)فرمود: «با قرآن به استقبال ماه رمضان برو». (کافی، ج4، ص65) این روزها در بهترین ماه خدا فرصت و موقعیت ارزشمند و گرانقدری است که با تلاوت قرآن و تدبر در بحر معارف عمیقش روح و جان را در چشمه زلال آن پاکیزه نماییم و همواره کوله بار سیر معنوی‌مان را به سوی معبود از گلشن پر از گنج و گوهر آن پر کنیم. اما چطور می‌توان از تعالیم قرآن بهره بیشتری برد؟ برای فهم بهتر کلام الله مجید چه کار کنیم؟ تدبر در قرآن چه ساز و کاری دارد؟ چطور می‌توان به بطن قرآن رسید و از قران مهجوریت‌زدایی کرد؟
اینها محورهای بخش دوم و پایانی گفت‌وگوی ما با آیت‌الله محمدباقر تحریری، استاد اخلاق و عرفان است که اینک از نظر می‌گذرانید. شایان ذکر است بخش اول این گفت و گو روز سه‌شنبه مورخ2/4/94 به چاپ رسیده است.

* فهم قرآن چه ویژگی‌ها و ساز و کارهایی دارد؟
- ابتدا باید به خود نصوص قرآن توجه کنیم. قرآن کریم خودش را چگونه معرفی می‌کند؟ دوم اینکه اساساً جایگاه قرآن در امت اسلامی چیست و برای چیست؟ خداوند در قرآن فرمود: «ما قرآن را برای تذکر آسان ساختیم آیا کسی هست که متذکر شود؟» قرآن اوصاف گوناگونی برای خودش بیان می‌کند.
همه اوصافی که خدای متعال برای قرآن بیان کرده است، بر این است که این کتاب از جانب خدای متعال است برای اینکه انسان به کمال حقیقی‌اش برسد. قرآن واسطه بین خالق و مخلوق برای سیر مخلوق به کمالات الهی است. این حقیقت مسئله است. در واقع قرآن شناخت خدا، شناخت فعل خدا و شناخت هدف این فعل است. قرآن‌کریم این سه مطلب را بطور اساسی بیان می‌کند. رسیدن به این سه مسئله کلی که مسائل دیگری را هم در زیرمجموعه خود دارد، نیاز به فهم قرآن دارد. فهم قرآن راهکار دارد. خداوند در قرآن فرمود؛ «ما آن را قرآنی عربی نازل کردیم، شاید شما درک کنید (و بیندیشید)!» پس برای به کار افتادن عقل، فکر و فهم ماست لذا در آیاتی می‌فرماید که ما این آیات را برای کسانی می‌فرستیم که تفکر می‌کنند و می‌فهمند. به دلیل اینکه قرآن عربی است، برای فهم آن شناخت زبان قرآن لازم است. این شناخت هم مراحلی دارد. یک مرحله شناخت عمومی برای مردم است که از طریق ترجمه قرآن به دست می‌آید. برای به دست آوردن شناخت‌های بعدی باید به تدریج و مرحله به مرحله پیش رفت که از طریق کارکردن روی مفاهیم و لغات قرآن و همینطور رجوع به تفسیر قرآن حاصل می‌شود. تفاسیر هم در رده‌های مختلفی تدوین شده است. برخی از تفاسیر مانند تفسیر نور آقای قرائتی جنبه عمومی دارد که برای عموم بسیار خوب است. این زحمت را علمای ما کشیده‌اند. البته بعد از مرحله ترجمه. برای فهم تخصصی قرآن لازم است که انسان ادبیات قرآن شامل علوم صرف، نحو، معانی و بیان که حوزه‌های علمیه این کار را انجام می‌دهند، فرا بگیرد تا از این طریق بتواند معارف قرآن را در ابعاد مناسبش استخراج کند. تا اینجا نتیجه این شد که فهم قرآن برای همگان است اما هرکس به اندازه خودش. عموم مردم برای استفاده و فهم قرآن باید با ترجمه‌های سلیس و صحیح آشنا شوند.
* کدام ترجمه به نظر مناسب‌تر می‌رسد؟
- ترجمه آیت‌الله مکارم، ترجمه خوبی است. ترجمه‌های دیگر هم هست نمی‌گویم این ترجمه باشد و دیگران نباشند. هرچه مترجمین از عالمین به قرآن باشند که مراد قرآن فهمیده شود، ترجمه‌شان با مفاهیم مقصود خدای متعال منطبق‌تر است.
پس از آشنایی با ترجمه و تفاسیر ساده، با تفاسیر مفصل‌تر مانند تفسیر نمونه آشنا شوند. برای فهم تخصصی هم آشنایی خاص با قوانین و قواعد زبان قرآن و درس تفسیر دیدن نزد مفسرین لازم است.
* مفهوم تدبر چیست و چه راهکارهایی برای تدبر در قرآن وجود دارد؟
- تدبر بی‌ارتباط با فهم قرآن نیست. مقدار زیادی از فهم قرآن به تدبر در قرآن تکیه می‌کند. همان‌طور که فهم قرآن دارای مراتبی است، تدبر در قرآن هم اینگونه است. تدبر در قرآن به معنای عمیق شدن در مضامین آیات است. این عمیق شدن یک وقت برای رسیدن به مقصود خدا از آیات و یک وقت برای رسیدن به علت آن مقصود است. تدبر از دَبر به معنای دنبال کردن و دنباله داشتن می‌آید. به این معنا که وقتی انسان آیه را می‌خواند، رهایش نکند، پیگیری کند. سپس از درک ترجمه، یک معرفت ابتدایی از آیه و آیات به دست می‌آید، سپس ببیند این معرفت می‌خواهد به ما چه چیز بفهماند؟ اگر یک معرفت عملی است، آن را به کار ببندند. اگر قصه است، می‌خواهد انسان عبرت بگیرد پس عبرت بگیرد. یا یک تنبهی است که می‌خواهد انسان را به عالم غیب متوجه کند. به لحاظ مقاصدی که انسان از ورود در قرآن دارد، تدبر هم عمق پیدا می‌کند. عمده مباحث تفسیری قرآن در اثر تدبر به دست می‌آید. ارتباط آیات با یکدیگر و فهم پیوستگی ابتدا و انتهای آیه با تدبر حاصل می‌شود.
تفسیر دو گونه است. تفسیر ترتیبی که از ابتدای قرآن آغاز می‌شود مانند تفسیر نور، نمونه و المیزان.
نوع دیگر، تفسیر موضوعی است که برای نمونه آیات مرتبط با موضوع توحید را استخراج و تفسیر می‌کنند. از تفسیر و تدبر موضوعی علوم خاصی مانند کلام، فقه و اخلاق به دست می‌آید. اینها تدبرهای خاصی را می‌طلبد. برخی در باب علوم قرآنی کتاب نوشته‌اند. مانند کتاب «قرآن در اسلام» اثر علامه طباطبایی. از اهل سنت هم در این باب کتاب نوشته‌اند. در شیعه هم به‌طور مفصل‌تر، آیت‌الله معرفت کتاب نوشته است. ماهیت تدبر در قرآن موشکافی آیات است. یک نحوه دیگر تدبر، این است که شخص بخواهد تذکر پیدا کند. یک وقت تدبر برای رسیدن به معارف علمی است و یک وقت برای تنبه و تذکر.
* معروف است که قرآن علاوه بر ظاهر، باطنی دارد. پیامبر‌اکرم(ص) فرمودند: قرآن بطن دارد و آن بطن هم هفت بطن دارد و برخی تا هفتاد بطن هم گفته‌اند. چطور می‌توان به بطن قرآن رسید؟
- همان‌طور که طی مقاطع تحصیلی در دانشگاه تدریجی و مرحله به مرحله است، این مسئله هم به تدریج به دست می‌آید. ابتدا فهم و تدبر عمومی و تخصصی پیدا کند و برای اینها استاد ببیند.
* بدون این لوازم امکان رسیدن به بطن قرآن وجود ندارد؟
- مباحث اولیه را انسان بدون مربی و معلم نمی‌تواند فرا بگیرد چه برسد به باطن.
برخی از مراحل به تزکیه نفس نیاز دارد. رسیدن به مراحل باطن قرآن احتیاج به تزکیه نفس دارد. مرحله فهم و تدبر اولیه قرآن، شأن نزول، مطالعه تفسیر و مباحث مفهومی بطنی به تزکیه خاص نیاز ندارد. اما اگر بخواهد معانی عمیق‌تر را در خودش بیابد، به تهذیب نیاز دارد. قرآن مراتب دارد. مراتب عالیه‌اش مختص ائمه طاهرین(ع) است و به دست هرکسی نمی‌رسد. قرآن فرمود «و جز پاکان نمی‌توانند به آن دست زنند [دست یابند].»
قرآن در مقام تنزل دارای چند مرحله است. در مبعث نبی اکرم(ص) مرحله ظاهری و الفاظ بر قلب ایشان نازل شده است و تا آخر عمر ایشان به تدریج این کلمات به مناسبت‌های مختلف نازل می‌شده است که نزول تدریجی است. مرحله دیگر نزول دفعی است که در آن 2 تفسیر است. برخی می‌گویند همه آیات قرآن یک مرتبه نازل شده است. برخی بالاتر تفسیر کرده‌اند. علامه طباطبایی فرموده است قرآن یک حقیقت بسیطی دارد که از قبیل مفاهیم و الفاظ نیست، از قبیل حقایق است که در شب قدر فقط بر قلب نبی اکرم(ص) و اهل بیت(ع) نازل شده است.
قرآن فرمود: «که آن قرآن کریمی است»، «که در کتاب محفوظی جای دارد»، «و جز پاکان نمی‌توانند به آن دست زنند [دست یابند].» «ما آن [= قرآن] را در شب قدر نازل کردیم» در سوره دخان می‌فرماید «ما آن را در شبی مبارک نازل کردیم». سپس چگونگی نازل شدنش در شب مبارک را توضیح می‌دهد.
آیات ابتدایی سوره زخرف حقایقی را درباره قرآن بیان می‌کند:
«که ما آن را قرآنی فصیح و عربی قرار دادیم، شاید شما (آن را) درک کنید!» و آن در «ام الکتاب» [لوح محفوظ] نزد ما بلندپایه و استوار است!»
* حقیقت قرآن که در این آیه به آن اشاره می‌شود، چیست و چه کم و کیفی دارد؟
- این را دیگر ما نمی‌فهمیم. پس بطور عمیق نمی‌توانیم وارد آن شویم. می‌فرماید ما قرآن را نازل کردیم شاید شما این را بفهمید. ما وارد همین عربی قرآن بشویم، عمری را در درک معارف آن به سر خواهیم برد تا اینکه ان‌شاءالله استفاده کنیم.
ورود در قرآن طهارت‌های باطنی لازم را دارد. شخص باید علاوه بر تحصیل علوم دینی در مسیر تهذیب هم قرار بگیرد. لذا از خود مرحوم علامه طباطبایی نقل شده که وقتی برای نوشتن تفسیر دست به قلم می‌شوند، همینطور معارف سرازیر می‌شود و مدتی بدون نقطه می‌نوشتند. همسر شهید قدوسی از ایشان سوال می‌کند چرا شما بدون نقطه می‌نویسید سپس نقطه می‌گذارید؟ ایشان می‌فرمایند من همین که دست به قلم می‌شوم، این معارف سرازیر می‌شود، می‌ترسم که نقطه بگذارم متوقف شود.قرآن یک چنین حقیقتی است. می‌خواهد انسان را از درک‌های نسبت به این عالم، به عالم غیب مطلق ببرد. قرآن فرمود «عالم الغیب و الشهاده» دانای پنهان و آشکار است. «و عنده مفاتح الغیب لایعلمها الا هو» کلیدهای غیب، تنها نزد اوست و جز او، کسی آنها را نمی‌داند.
«حارثه بن مالک» مدتی خدمت پیامبر اکرم(ص) بوده است. از خواب و خوراک افتاده بود. می‌گفت من ناله اهل جهنم را می‌شنوم. بهره بهشتیان در بهشت را می‌بینم.ایمان باید مدام در قلب تثبیت شود و باورها قوی شود و با عمل صالح توأم شود. مدام تعلقات زدوده شود تا انسان از عالم حس خارج و به عوالم ماورای حس راه پیدا کند که مراتب دارد. عوالم غیبیه بطن در بطن است. قرآن هم مطابق با عوالم غیبیه الهی و هم خود انسان است. انسان ظاهر و باطنی دارد. چشم و گوش و... ظاهر است. انسان آنچه را می‌بیند را می‌تواند در خارج از آن زمان با باطن و مرحله وهم و خیالش تصور کند. انسان باطن باطنش عقل است و باطن باطن باطنش روح و درک‌های قلبی.
* چطور می‌توان از قرآن مهجوریت‌ زدایی کرد؟
- وقتی ما مسلمانان توجه به چیستی و هدف قرآن داشته باشیم، مشاهده می‌کنیم که ماهیت مسلمانی ما ارتباط با قرآن دارد. در واقع شناسنامه ما قرآن است. اگر بخواهیم در وادی اسلام و ایمان قرار بگیریم، باید با این شاخص حرکت کنیم. قرآن را محور حرکت عملی زندگیمان قرار دهیم. با معارف قرآن در مراحل گوناگون آشنا شویم. خود و فرزندان را با تلاوت، ترجمه و مفاهیم قرآن آشنا کنیم. اینکه رهبر معظم انقلاب به حفظ قرآن توجه می‌دهند به این دلیل است که افراد به صحنه بیایند. و گرنه خود حفظ قرآن اصالت ندارد. حفظ قرآن پلی می‌شود تا در مفاهیم قرآن بیفتیم و فکر قرآنی پیدا کنیم. علوم قرآنی را محور معارفمان قرار دهیم. اینها همه مقدمه برای عمل و به کار بستن است. باورهایمان طبق معارف اعتقادی قرآن محکم شود. به دستورات قرآن عمل کنیم. دستورات قرآن نوعا کلی است. این دستورات باید جزئی شود. چطور؟ برویم در خانه نبی اکرم(ص). قرآن می‌فرماید از اهل ذکر بپرسید که اهل بیت(ع) هستند. به غیراهل بیت(ع) نمی‌توان اهل ذکر گفت. اگر اینطور برویم قرآن را از مهجوریت درآورده‌ایم.
اما اگر فقط به ظاهر قرآن توجه کنم و به این مسائل نپردازیم قرآن باز هم مهجوریت دارد. رسالت قرآن این است که ما عبد بشویم. در زندگی فردی عبودیت را پیاده کنیم و در عرصه خانوادگی، اقتصادی و اجتماعی دستورات بندگی را پیاده کنیم. فرهنگمان، فرهنگ قرآنی شود. اکنون قرآن در بین مسلمین واقعا مهجور است.
اکنون تفکرات غربی در فرهنگ خانوادگی ما، دانشگاه‌ها و کارخانه‌ها آمده است، و قرآن هنوز مهجور است. اگر مهجوریت قرآن بخواهد از بین برود باید معارف قرآن را در موارد مختلف بفهمیم. حیات طیبه و نحوه زندگی را بفهمیم، و آن را در عمل و سلوک فردی و اجتماعی خود پیاده کنیم.
* وظیفه علماء، دولت اسلامی و مردم و مؤمنین در این زمینه چیست؟
- وظیفه علماء مطرح کردن این مسائل است. وظیفه مردم یاد گرفتن و پیاده کردن است و وظیفه دولت اسلامی محقق کردن دستورات قرآن است. سیاست، اقتصاد، دانشگاه و علوم انسانی قرآنی شود. یک جرقه‌اش زده شده و آن انقلاب اسلامی است اما بقیه‌اش نه. هنوز در مهجوریت هست. باید درصدد یک انقلاب فرهنگی در علوم انسانی باشیم و اساتید و کتاب‌های ما باید زیر و رو شوند. اساتید پخته به روش‌های علوم انسانی، محتوای علوم انسانی که از قرآن و سنت گرفته می‌شود را تدوین کنند. رهبر معظم انقلاب فرمودند«تولید علم. علوم انسانی باید پشتوانه قرآنی پیدا کند» اگر مسائل روانشناسی و جامعه‌شناسی را داشته باشیم، یک معارف دین را هم کنارش بگذاریم، اینطوری دانشگاه اسلامی نمی‌شود.
* شاخصه‌های عمل به قرآن و کاربردی کردن آموزه‌های قرآن در ساحت فردی و اجتماعی چیست؟
- شاخصه اولیه عمل به قرآن این است که برای فهم قرآن و معارف گوناگون آن به در خانه پیامبر اکرم(ص) برویم. پیامبر اکرم(ص) هم با بیانات گوناگون‌شان ما را به در خانه اهل بیت(ع) ارجاع می‌دهد.
قرآن برای این است که زندگی دنیایی ما را در شئون گوناگون به عالم آخرت ربط دهد. یعنی همه شئون زندگی دنیا آنطور که خدا خواسته و آفریده و مطابق با دستورات شرع مقدس باید حفظ شود. دستورات شرع مقدس هم با تبعیت از دستورات پیغمبر اکرم و اهل بیت(ع) در مرحله اول به انجام واجبات در شئون گوناگون زندگی توجه دارد. در زندگی عبادی، خانوادگی و اقتصادی و در روابط اجتماعی نخست به واجبات. حکومت نیز موظف است به واجبات و دوری از محرمات عمل کند. این در مراحل اصلی است. در ابعاد و شئون گوناگون جامعه اسلامی باید عمل به واجبات و دوری از محرمات فرهنگ شود. که البته به کار فرهنگسازی و تعلیم و تعلم نیاز دارد. ابعاد گوناگون جامعه اسلامی باید با همدیگر در این جهت متمرکز شوند. حکومت از زمینه‌های بسیار مهم و خوب در این جهت است اما ما باید ابتدا ببینیم عالمان و رهبریتمان در مسائل مختلف از ما چه خواسته‌اند. سپس به مسائل شاخه‌ای اسلام که انجام مستحبات و رعایت کردن مسائل اخلاقی است بپردازیم که اگر مسائل واجب عمل شود، قهراً آن شاخه‌ها هم خودش تولید می‌شود.
* از عنایت حضرتعالی و وقتی که در اختیار ما قرار دادید، بسیار ممنونیم.
- ان‌شاءالله که موفق باشید. خدای متعال ان‌شاءالله به شما توفیق دهد که بتوانید معارف اسلام را آن طور که هست، نشر دهید.

+ نوشته شده در  جمعه پنجم تیر ۱۳۹۴ساعت ۶ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  | 
1- اواخر اسفند 1393 دو نشریه آمریکایی به ارزیابی ‌نقش و اهمیت مدیریت رهبر عالی ایران در مذاکرات هسته‌ای پرداختند. واشنگتن پست آن زمان از قول یک کارشناس بنیاد دفاع از دموکراسی تصریح کرد «آیت‌الله خامنه ای توانسته توازن را بین اصولگراها و تکنوکرات‌ها حفظ کند و جبهه واحدی را در مذاکرات به نمایش بگذارد». چارلز هارکینسون همین تحلیل را در نشریه واشنگتن اگزماینر بسط داد و نوشت «ایران در مذاکرات با اتفاق نظر قابل توجهی در مذاکرات حاضر شده و آیت‌الله خامنه‌ای اختلافات را مدیریت کرده است. علی آلفونه کارشناس مسایل ایران در بنیاد دفاع از دموکراسی‌ می‌گوید موضع رهبر ایران مبنی بر اینکه آمریکا باید امتیاز دهد موضع دولت را در مذاکرات تقویت کرده است. همچنین ری تکیه کارشناس مسایل ایران در شورای روابط خارجی در گزارشی با تحسین نبوغ رهبر عالی ایران می‌نویسد ایران بارها با موضعی ضعیف وارد مذاکرات شده اما با مدیریت رهبر با دستی پر ظاهر شده است».
2- بیانات دقیق و متقن رهبر انقلاب در جمع مسئولان ارشد نظام بار دیگر چیدمان بازی آمریکایی‌ها را در مذاکرات به هم ریخته است. آمریکا به عنوان یک استراتژی چند لایه چنان نقش‌آفرینی می‌کند تا قوت‌ها و ظرفیت‌های ایران را پای میز مذاکرات به عنوان نقطه ضعف جا بزند و هر چند به خاطر احتیاج راهبردی درخواست مذاکره کرده‌، اکنون با جا خالی دادن، ایران را بر صندلی متهم بدهکار بنشاند. آمریکایی‌ها برخلاف برخی خوش‌بینی‌های داخلی درباره برد-برد، درصددند با همین شیوه جابجایی صندلی، امتیازهای بزرگ به دست آورند و فراتر از این اخذ امتیاز، مشخصاً به ناظرانی که از 3 دهه اقتدار ایران الهام گرفته‌اند، پیام شکست ایران را ارسال کنند. دولت اوباما به عنوان «بی‌دستاوردترین دولت سده اخیر آمریکا»، «بدهکارترین دولت جهان با 18 هزار میلیارد دلار بدهی» و «ادامه دهنده شکست‌های نومحافظه‌کاران طی 15 سال اخیر در غرب آسیا» به شدت نیازمند چنین برد و باختی در مذاکرات است و پیروزی خود را منحصراً در شکست ایران می‌داند. اما تازه‌ترین بیانات رهبر حکیم انقلاب، نامعادله‌سازی آمریکا از مذاکرات را به هم زد و واقعیت‌های قدرت ایران و خطوط قرمز را از نو یادآوری کرد.
3- این بیانات قبل از هر چیز، آمیزه ادبیات حکمت و قدرت را در خود داشت و پیام اقتدار را مخابره کرد. تقویت همدلی در داخل میان مسئولان و منتقدان، حرکتی راهبردی خلاف طراحی دشمن است و توپ را به زمین حریف باز می‌گرداند. دفاع از غیرت و تدین و امانتداری مذاکره کنندگان با وجود معصوم نبودن آنها و احتمال خطا در تشخیص و عمل، و دعوت منتقدان به درک سختی‌ها و اقتضائات تیم مذاکره کننده در عین دفاع از ضرورت نقد، به مثابه سوق دادن دو طرف به انسجام ملی بیشتر و پر کردن شکاف‌ها و خلال‌ها در رویکرد به «جبهه دیپلماسی» است؛ همچنان که تأکید بر اجماع داخلی در حمایت از «توافق خوب، منصفانه، عادلانه و عزتمندانه»، مسیر القای دروغ بزرگ از سوی دشمنان و عناصر بدفهم را می‌بندد. به این معنا که به جای تقسیم‌بندی دروغین و غفلت‌آفرین «موافق» و «مخالف توافق»، مجدداً تقسیم‌بندی واقعی و اصلی که همانا «خودی- دشمن» و «ایران- استکبار» است، احیا شده است. بنابراین طرف دعوا نه دولت یا منتقدان که باید دست به گریبان هم داشته باشند، بلکه دولت مستکبر و بد عهد آمریکا و برخی شرکای آن است.
4- ندیدن ظرفیت‌ها و فرصت‌های بزرگ موجود در کشور اعم از سرمایه جوانان متخصص، منابع طبیعی، زیرساخت‌ها، موقعیت ژئوپولتیک و اقتصادی درجه اول در دنیا، اسباب خطای محاسبه و نشستن از موضع ضعف پای میز مذاکرات می‌شود؛ هم چنان که بزرگ‌تر از واقع دیدن چالش‌ها یا در تعارض پنداشتن اصول و منافع، خطای محاسباتی دیگری است. اتفاقاً نوع موفقیت‌های بی‌نظیر ما در طول چند دهه اخیر محصول پاسداشت اصول- مستحکم به عقل و تجربه و ایمان- بوده است. در غیر این صورت، نا امیدی و احساس ضعف و «ما نمی‌توانیم» غالب خواهد شد و آن گاه، با گاردی پای میز مذاکره خواهیم نشست که دشمن می‌پسندد؛ با دست تهی و به سمت بالا گرفته و با احساس ناتوانی و بیچارگی! چنین رویکردی به مذاکره، البته بازی از پیش باخته است. برای هماوردی شایان دیپلماتیک و مقدم بر آن، باید خود را باور داشت، اسیر بمباران تبلیغاتی دشمن در ضعف نمایی نقاط قوت نشد و با داشته‌های ارزشمند - و نه نداشته‌ها و احتیاج و التماس- به مذاکره پرداخت.
به عنوان مثال آیا اگر کفه ما در معادلات منطقه‌ای سنگین نبود یا مثلاً موفق به تولید سوخت 20 درصد نشده بودیم و یا اگر هویت عزتمند انقلابی را حفظ نمی‌کردیم، رژیم مستکبر آمریکا حاضر می‌شد پاییز 91 از طریق سلطان قابوس پادشاه عمان، درخواست مذاکره کند و پیغام دهد که حاضر است برنامه هسته‌ای ایران را به رسمیت بشناسد و براساس توافق، ظرف 6 ماه تحریم‌ها را لغو کند؟ و اکنون که در مذاکرات دبه درمی‌آورد و با عبور از لغو تحریم‌ها، تعلیق آنها را به سال‌های بعد و پس از اجرای همه تعهدات ایران از جمله بازرسی‌ها و مصاحبه‌های غیر متعارف غیر قانونی و تأیید نهایی آژانس- که هیچ گاه مستقل و عادلانه رفتار نکرده- حوالت می‌دهد، آیا به این دلیل نیست که برخی پیام‌های ضعف و نیاز به شکل اغراق‌آمیز از داخل به خارج مخابره شده است؟ آیا برخی مخابره کنندگان این پیام و آدرس غلط دست بر قضا همان‌هایی نبودند که پس از هزیمت در آشوب‌افکنی سال 1388، گرای «تحریم‌های فلج کننده» را با واسطه‌هایی به دشمن دادند؟ قطعاً این رویکرد ظلم مضاعف به ملت ایران است.
5- «توافق خوب» یک لفظ مشترک با دو معنای متضاد و متناقض نزد ما و آمریکاست. مراد ما آن گونه که رهبر انقلاب فرمودند توافق عادلانه و منصفانه است. اگر قرار است غنی‌سازی 20 درصد را در فردو متوقف کنیم یا از تعداد سانتریفیوژها بکاهیم یا تغییراتی در رآکتور آب سنگین اراک بدهیم، واگذاری این امتیازها صرفاً منوط به «حفظ حق غنی‌سازی صنعتی و نه کاریکاتوری- از جمله برای تأمین 20 هزار مگاوات برق»، «حفظ حق تحقیق و توسعه و ساخت و سازها»، «ممنوعیت مطلق ورود به حریم امنیتی و نظامی ایران به بهانه مصاحبه و بازرسی‌های فراقانونی» و سرانجام «برداشته شدن همه تحریم‌های اقتصادی، بانکی و مالی دولت و کنگره آمریکا، شورای امنیت و اتحادیه اروپا، در همان هنگام امضای توافق» است. اینها شرایط نرمش قهرمانانه است.
در مقابل آمریکا با وجود نیازهای راهبردی مایل است با تردستی و عملیات روانی و ایجاد خطای محاسبه؛ الف- برنامه هسته‌ای ایران را ریشه‌کن کند یا از ارزش صنعتی پویا ساقط نماید. ب- از لغو فوری و مؤثر تحریم‌ها با بهانه‌های مختلف طفره برود و عملاً امتیازی به ایران ندهد. ج- بدتر از همه مذاکره را تبدیل به محاکمه، معامله و توافق را تبدیل به سند اتهام، و پرونده سیاسی مذاکرات را تبدیل به یک پرونده ضدامنیتی شبه حقوقی علیه ایران (با امضای خود ایران) کند. به عبارت دیگر نه تنها تحریم‌های ظالمانه را به شکل مؤثر لغو نکند، بلکه از ایران امضا بگیرد و ادعای خود را تبدیل به سند حقوقی توافقی کند مبنی بر اینکه قدرت فناوری ایران، تهدید علیه امنیت جهانی است و ایران باید تحت قرنطینه و بازرسی و بازجویی قرار گیرد!
ما این کلاهبرداری را چند بار تجربه کرده‌ایم. یک بار در دولت سازندگی که تصور یکسویه ما از تنش‌زدایی، منجر به گفت‌وگوی انتقادی غرب با ما و نهایتاً صدور حکم جلب برای رئیس جمهور وقت شد و دیگری در مذاکرات افغانستان و کمک دولت اصلاحات به فتح افغانستان از سوی آمریکا که موجب شد یانکی‌ها به عنوان دستخوش، ایران را محور شرارت و مستحق حمله نظامی و بمباران اتمی معرفی کنند. آخرین آن هم اعتمادسازی نامتوازن در برخی مقاطع مذاکرات هسته‌ای است. ما تعلیق‌های داوطلبانه 6 ماهه را پذیرفتیم که به 2 سال انجامید و پس از آن در مقابل اصرار ما مبنی بر اینکه این 6 ماه کی تمام می‌شود، صراحتاً گفتند این تعلیق، هم الزامی و هم دایمی است... تا به امروز که با وقاحت بازجویی از دبیر شورای امنیت ملی را مطالبه می‌کنند! اینجاست که موضوع توافق عادلانه، شفاف و توأم با ضمانت‌های متقابل رخ می‌نماید. آژانس با سابقه عملکرد 10 ساله، بی‌آبروتر از آن است که بتواند قیافه داور بیطرف را بگیرد. تنها ضمانت معتبر، رفتار  نقد و روشن و فوری طرف غربی- و نه وعده‌های 10 یا 12 ساله- است.
6- بیستمین اقتصاد بزرگ دنیا را نمی‌شود با تحریم فلج کرد. پیش از این نشریه اکونومیست به عنوان نشریه معتبر اقتصادی دنیا در گزارشی خاطرنشان کرد «ایران هفدهمین اقتصاد بزرگ دنیا بر سر چهار راه اقتصادی است و چنین اقتصاد بزرگی قابل تحریم نیست». تحریم‌ با همه رنج‌ها و اذیت‌ها، اگر ما را متوجه دارایی‌ها و ظرفیت‌های کم نظیرخود کند، یک فرصت استراتژیک است آن هم در زمانه‌ای که برخی محافل مأموریت‌دار یا کج فهم اصرار دارند آمریکا و برخی رژیم‌های مستکبر دیگر را شریک و دوست جا بزنند. کدام سند برای خباثت آمریکا و انگلیس، روشن‌تر از تحریم‌های اقتصادی بی‌ارتباط به فناوری هسته‌ای؟! آنها که آمریکا را بزک می‌کنند باید توضیح دهند ساقط کننده هواپیمای مسافربری و تحریم کننده خرید یا پرواز همین هواپیماها، چگونه می‌تواند دوست یک ملت باشد؟ اما فراتر از این واقعیت رسواگر تمدن غرب، حقیقت آن است که تحریم‌ها خلاف مقصد طراحان آن نتوانست ایران را فلج کند و این در حالی است که ما هنوز به حداقل لوازم اقتصاد درون‌زا و مقاومتی پایبند نبوده‌ایم؛ که اگر بودیم نباید اولین وارد کننده خودروهای گران‌قیمت از جمله پورشه در منطقه می‌شدیم و نباید جلوگیری از فرار مالیاتی 80 هزار میلیارد تومانی، قاچاق 100 تا 200 هزار میلیارد تومانی (چند برابر واردات رسمی)، اخذ معوقات بانکی چند ده هزار میلیارد تومانی، ساماندهی یارانه‌های غیر هدفمند ده‌ها هزار میلیاردی، ممانعت از اسراف و ریخت و پاش و عدم بهره‌وری همچنان در حاشیه امید تک ساحتی به مذاکرات معطل می‌ماند.
این تعبیر شریف از امیر مؤمنان(ع) است که «ما عال من اقتصد. فقیر نشد هر کس که در زندگی و خرج، میانه‌روی پیشه کرد» (کلمه قصار 140 نهج‌البلاغه). جامعه‌ای که درباره دخل و خرج خود حکمت و هوشیاری و مراقب داشته باشد، نه تنها فلج نمی‌شود بلکه حتی فقیر و نیازمند هم نخواهد شد. اگر هنوز احساس بی‌نیازی نمی‌کنیم نشانه این است که فراتر از شعار اعتدال و عدالت و سازندگی و اصلاحات، هنوز میانه‌روی پیشه نکرده‌ایم. «حیات طیبه» نقطه ایده‌آل زندگی اسلامی است. از امیر مؤمنان درباره مفهوم آیه «فلنحیینّه حیاهًًْ طیبهًْ» پرسیدند، حضرت در پاسخ فرمود «هی القناعهًْ. حیات طیبه همان زندگی توأم با کفاف و قناعت است». (کلمه قصار 229 نهج‌البلاغه) ما می‌توانیم از عهده خباثت دشمن برآییم اگر که بتوانیم خود را مدیریت کنیم.

+ نوشته شده در  جمعه پنجم تیر ۱۳۹۴ساعت ۵ ب.ظ  توسط محمد صالح نیا  |